بدر شاشا
في كل مكان خلال مونديال و كاس العرب وعدة تظاهرات ، نجد صناع المحتوى والمأثرين يتجولون بين الملاعب والفنادق والمطاعم والمقابلات، ينشرون فيديوهات وصوراً تُظهر الحدث الكبير وكأنهم يعيشون التجربة بكاملها بمجهودهم الشخصي. المشاهد العادي يراهم يسافرون، يتناولون الطعام، يحضرون المباريات، ويقابلون النجوم، دون أن يعرف أن وراء كل ذلك شبكة منظمة تدير كل تفاصيل رحلتهم بشكل دقيق.
في الواقع، هؤلاء المأثرون لا يقومون بكل شيء بأنفسهم. هناك من ينسق لهم الرحلات، ويغطي لهم تكاليف التنقل والإقامة والأكل، ويختار لهم اللحظات المناسبة للتصوير، ويضع خطة كاملة للمحتوى الذي سيصل إلى الجمهور. هذه الجهات غالباً شركات تسويق أو روابط رسمية مع الاتحاد أو رعاة المونديال، تهدف إلى استغلال تأثير هؤلاء المأثرين على الجمهور لتعزيز الصورة الإعلامية للحدث، الترويج للمنتجات، أو خلق تفاعل جماهيري أكبر من يأدي هذه الأموال ومن يستخلص لهم هذا كله هل من مال الجامعه أم وزارة الشباب والرياضة أم أم أم
ما يراه الجمهور مجرد فيديو قصير أو قصة على إنستغرام ليس إلا جزءاً صغيراً من عمل كبير ومدروس خلف الكواليس. يظهر المأثرون وكأنهم ينقلون تجربتهم الشخصية بالكامل، بينما الحقيقة أن معظم التفاصيل مخطط لها مسبقاً بدقة. من اختيار مكان التصوير، إلى توقيت الفيديو، وحتى ما يتم قوله أو عرضه، كل شيء مُنسق ليترك انطباعاً إيجابياً ومؤثراً على المتابعين
هذا الأمر يطرح تساؤلات حول مصداقية ما يُعرض أمام الجمهور ومدى فهم المتابعين لآلية العمل وراء ستار. هل المأثرون يختارون كل لحظة بحرية؟ أم أنهم جزء من حملة مدروسة بعناية للترويج للحدث؟ الإجابة تكمن في ملاحظة التفاصيل: من يدفع ثمن الرحلات، ومن ينسق كل الاجتماعات، ومن يوفر لهم كل الإمكانيات، كلها أدلة على أن هناك من يقف خلف هذا البريق الكبير.
ضرني راسي بغيت نعرف