د: الغزيوي بو علي
دة: بن المداني ليلة
إن الحداثة في من بين المفاهيم الغامضة والصعبة للتفسير نظرا لارتباطها مع العديد من المفاهيم والأنساق الأخرى، كالحرية، والفردانية، والديمقراطية والعلمانية، والتصنيع، والتحضر والعقلانية. كلها مفاهیم شكلت نظام العالم الجديد. ويقول محمد بنيس في هذا المقام: <<تعد الحداثة غربية التصور والتحقق لفعلها صفة الشمول بدءا من أبسط المنتوجات حتى سمات الحساسية فإن الغرب لم يتوقف منذ اللحظات الأولى يحاكمها أو يبدلها>> حداثة السؤال ط 2 – ص102 فهي إذن مرتبطة بالتنوير والتعقل واللوغوس مقولات انتشرت كالنار في الهشيم ، حيث ألغت الحكم المطلق مع إعلان حرية الفرد و حقوق الإنسان وفصل الدين عن الدولة وبناء دولة القانون ، وإطلاق تسمية المجتمع المدني، وترسيخ الروح المواطنة وتحديث المجتمع وغيرها من المفاهيم، فهذه الخاصية المنهجية والمفاهيمية، أصبحت حركة نقدية معقلنة حيث يقول لاحداثة بلا ترشيد بلا تشكل للذات في العالم ذاتا تشعر أنها مسؤولة أمام نفسها وأمام المجتمع>> جمال سعید ولید قصاب في کتاب “خطاب الحداثة في الأدب” ص 12 ، وانطلاقا هذا الطرح المقولي فالحداثة هي المركزية للأنا والذات والعقل كما يرى ألان تورين وماكس فيبر وذلك من أجل الوصول إلى كينونة هذا الإنسان المدني والعاقل لاكتسابه صفة الحرية (أنا أفكر – ديكارت – أنا أفعل ( كانط ) فهي المعنى والحقيقة كما يقول نيتشه، ( أنا أريد )، فهي تعد من بين المرتكزات الاساسية التي جعلت الغرب يعتمد العقل والتجربة، والطبيعة الإنسانية، ويقطع صلته بالميتافيزيقية، إنها عبارة عن علمنة الحياة الاجتماعية والسياسية والوضعية، تلك الوضعيات التي كانت في الواقع ثورة على الميتافيزيقيا والفلسفة، وتمردا للاتجاهات الدينية والأحكام المذهبية. لذا ساد الاعتقاد بتلازم المذهب العقلي الذي هو المعرفة بوصفها ظاهرة في شمولية تخضع الحياة الاجتماعية والسياسية على أساسه للتحولات العقلانية التي تستبطن القيم التقليدوية للمشروعية من أجل توسيع مدارك البيروقراطية كما يرى ماكس فيبر، إنها ثورة ضد المقدس وإبداع المدنس وزرع الاختلاف في الائتلاف والوحدة في التعدد، والتجدد ضد التخلف، وهذه الثنائية ستعرف معارضة من طرف العديد من الباحثين كغاسفيلد وأندري غوندر اللذان سجلا انتقادا لهذه الطروحات التي تجعل المجتمعات التقليدية قابلة للتحديث والتجديد لأن الرؤية الوضعية اعتمدت العقلانية باعتبارها ميكانيكا تجريبية و تجزيئية، فهذه الرؤية تعرضت أيضا للنقد من طر ف الماركسيين الماديين معتمدين البعد الدياليكتيكي، وأيضا من طرف المدرسة الفرنكفورتية (آدورنو – هورغريم – بنیامین – ماركوز – وايریک فروم، فهذه الجماعة عملت على وضع بناء مصر في مناسب لنقد الرأسمالية الحديثة مع إدماج النظرية الماركسية والفرويدية من أجل انتقاد العقلانية الأداتية الني هي صنيع الرأسمالية.
فهذا النقد وضع أصابع الاتهام إلى المهندس العقلاني المستنير الذي اقترح علينا المدينة الفاضلة، فقد كان على الفكر العربي أن يعود إلى ذاته برؤية جديدة كما يرى هابيرماس و بيوتار، فهذا الأخير قد أعلن بصوت الحداثة والتاريخ في كتابه (الوضع ما بعد الحداثة)، فهذه الأخيرة هي عبارة أغنية يرددها العرب لا يعرفون كلماتها وينطبق هذا الأمر الجيد على كتاب نهاية الحداثة للكاتب جیبا نیفامیتو، فالكاتب الإيطالي يرى أن أوروبا قد انتهى عرشها بأسره نظرا لوسائل الاعلام التي فتحت أبوابها للثقافات المحلية والاقلية وفرض الثقافة الجماهيرية في هذ المجتمعات، فالشرعية الفكرية جعلتها تتمتع بمرجع مادي تتكئ عليها لأن العلم تحول إلى سلعة وتلاشت الخصوصية الفردية وأصبح الهامش هو خريطة المجتمع الصناعي ولا يبقى إلا الجمهور المنعزل، يركض لا هنا وراء آلة تتسيد عليه وتطرحه مغتربا، لذا أصبح الفضاء السياسي العربي مجالا خصبا للسلطة المدمرة وأيضا مطاردة العقلانية ونشر الخرافات كما يقول محمد سبيلا في كتابه ما بعد الحداثة ص 37، وأمام هذه الإشكالية ما بعد الحداثة تعتقد أن الحداثة قد اندثرت وتبددت مكوناتها، ومات المثقف البروميتيوسي، داعيا إلى حداثة عضوية مع التشكيك في هذا الزمن الاستهلاكي الجماهيري، والعقل المعاصر بأدوات هذه الحداثة المعطوبة، لكن الحداثة بوصفها حركة تاريخية تتمظهر في مجالات متعددة كالثقافة والفلسفة، والسياسة وعلم الاقتصاد، وعلم الاجتماع، وعلم النفس كلها تهدف إلى أنسنة لعقله سلطة لتجاوز كل المفاهيم الميتافيزيقية، فلا يسمح لهذه الأخيرة أن تتموضع نفسها كسلطة تصديقية، إذن نطرح السؤال هل فهمنا الحداثة؟ هل العرب عاشوا الحداثة وما بعد الحداثة حسب تعبير عبد الله العروي؟ أسئلة غير بريئة بل هي مؤدلجة بمجموعة من المفاهيم كالإنسية والعلمية، واللبرالية، والقومية، ونهاية التاريخ، كلها أنساق فكرية توحد بين الذات والموضوع وترفض كل تجربة لا تستند على مبادئ العقلانية، لذا ساد الاعتقاد بأن الحداثة هي تلقي المفاهيم وتوظيفها تبعا لسنة التوظيف وقانون الممارسة الشمولية، وأن تخضع الحياة الاجتماعية والسياسية على أساسه لتحولات منهجية ومعرفية. فالعروي في كتبه قد فجر هذه الإشكالية المركزية برؤية نقدية التي تتلائم مع شروط المعرفة الموضوعية، ومن بين هذه المفاهيم – الدولة – الهوية – السلطة القومية – القبيلة، فالعروي سجل انتقاده وبصورة مباشرة على نظرية المقابلة التي تجعل المجتمع التقليدي قبال المجتمع الحديث، ويرى العروي أن هذا المصطلح حداثة – هو عبارة عن أرضية مفتوحة تمتد لتشمل المضامين والمفاهيم والقيم وأنماط السلوك وطراز السكن والمأكل والاقتصاد كلها تجليات سلفية أو صوفية تتعامل مع التقنيات كمظاهر برانية دون الأخذ بالروح العلمية أو الفلسفية. إنها موقف عقلاني اتجاه مسألة المعرفة اليقينية الاجتماعية دون تغيير الفكر المهادن، لأن أنصار السلفية والقومية والصوفية والماركسية المغلقة يجدون أنفسهم أمام المفاهيم المستوردة الحديثة دون أن يأخذوا بالروح العلمية لهذه الحداثة. ومن أجل فهمها يتوجب علينا أن ندركها كطاقة متحركة تتمثل الماضي والحاضر وتعيد القراءة بروح مستقبلية جديدة دون الاحتماء بالتراث.
فتحليل هذا المفهوم – الحداثة من منظور سوسيولوجي يعد دورا جوهريا في بناء نظرية ثقافية وفكرية واجتماعية وتاريخية، مشخصة تستقي علاقتها الداخلية ليس من التماثل ولا من القيمة، بل من خلال الإنسان البدوي والمهمش والبروليتاري الذي يعيش المواقف المسيجة وسائر العناصر الفارضة للتماثل، وعلى هذا فإشكالية الانفصال عن الواقع قد شكل مأزقا انطولوجيا وبدد مكونات التفكيك طالما أن هذا التفكك ظل مرتبطا بتطورات المجتمعات العربية دون إعادة النظر في بناها الذاتي والفكري، إذن أصبح صوت محمد عبده و جمال الدين الأفغاني هو الجوهر المكبل بالترات، أيضا الشيخ حسن البنا الذي بشر بالقومية الدينية من أجل مواجهة الاستعمار، وأيضا انتشر الفكر الصوفي الذي يبشرنا بالحلول والتعالي دون مساءلة هذه الأفكار الحداثية المستوردة، بل جعلوا الإنسان في خدمة السلطة التراثية لتكون أكثر لاعقلانية، لهذا انحرف العقل العربي عن مبادئ العقلانية واختزل ذاته في السوق وعزاه العجز والكسل و صادر إمكانيته، وخلق فرقا بينه وبين من يملك القوة. وتلاشت الثورات وانطوا الفرد على ذاته في بعده النرجسي دون البحث عن الهوية المتنوعة. لذا غابت المسافة بين الإنسان العربي والعالم الحداثي، وأصبح الإنجاز الرئيسي في هذه المرحلة هو نشوء السلطة بأنها تمارس طبعا اجتماعيا لها أهميتها على مستوى الأفراد؟ وهذا الضبط يأتي من جهة التنشئة الاجتماعية التي توفرها القبيلة والعشيرة والأسرة لأبنائها، فإذا أخذنا مفهوم الدولة كما يرى العروي، فإننا واجدون أنها سلطانية تعتمد في القوة والقهر يتردد صداها من أجل الهيمنة، فالدولة لها مقوماتها وأسسها الاجتماعي والقانوني والعمراني، لذا تسعى أن تكون هي المنقذ من الظلال من أجل ضمان سير التواصل الاجتماعي والسياسي والفكري، لأنها تشكل ركيزة أساسية وجوهرية في عملية بناء العلاقات بين الوقائع وبين الواقع ومعطياته وذات توجيه تبني كما يقول عبد الباسط عبد المعطي في كتابه “اتجاهات نظرية في علم الاجتماع” – عالم المعرفة ع 44-1981 ص 10، فالدولة لا تهتم بدراسة ما نعرفه لكن تقول لنا ما نود أن نعرفه، من هنا حاول عبد العروي أن يستقرئ المفاهيم. من أجل بناء رؤية للمجتمع لا تتمتع فيه السلطة بالسيادة، بل أن تكون الفئات الاجتماعية متضامنة بعضها بطريقة متناسقة دون الذهب في طريقة بحيث تكون النتيجة الصراع الخطير، وهذا التضامن الآلي كما يقول دورکایم (المرجع نفسه ص 43)، إذن تفرض هذه المعطيات العربية كما يرى العروي ذاتها على التفكير في كل مرة، لدرجة يجد الباحث نفسه إزاءها أمام ضرورة استدعاء نماذج مفهومية مغايرة لتقديم فهم مناسب للأحداث والظواهر التي تبرز في ساحة الإدراك منذ النهضة، لأنه يصعب مقاربتها أو إدعاء شموليتها استنادا إلى مقولات – الدولة – العقل – الحرية – السلطة – الهوية – التراث – اللغة – الدين… لذا تنتج الظرفية التاريخية التي يمر بها العالم العربي شروطا جديدة، يتعين على الباحث أخذها بالحسبان والاعتبار، لأن هناك تجليات يمكنها تحديد عملية التفكير في الفاعلين الذين يفرضون ذواتهم على الفهم ويحركون التساؤل، (الوعي بالاعتراف – محمد نور الدين أفاية ص11) إذن فالحداثة تصنع من خلال مختلف مكونات الأحلاف التي تشكلها لمحاربة المختلف والمتنوع، وغالبا ما تعمل هي على صناعته لدرجة أن الدول لم تعد وحدها قادرة على احتكار العنف الشرعي أو التحكم في الآلة الإنتاجية والمالية بشكل كامل>> أفاية نفس المرجع ص12.
إن عبد الله العروي يسعى إلى اقتراح أسئلة جوانية تتغيا إنارة عملية التفكير في القضايا المتداولة بين مثقفي، حيث يعتبر أن سؤال فهم الحداثة التي تحولت في الكتابات العربية إلى تراجيديا تحتاج إلى بطل يقودنا لفهم المرجعيات لفهم تحليل الخطاب والنقد – والواقع، والهوية، والعقل والدولة، والمرأة – والديمقراطية كلها تجلیات نستهلكها ونوا كبها شكلا دون فهم سياق الأشكال العلاماتية المتنوعة من التساكن مع السلطة، ولعل هذه القضية المعروضة بحكم كونها قضية مستبعدة من المهمش وقريبة من أصحاب صنع القرار، لذا فتوطين الشروط المؤسسية والمادية، والفكرية لإبداع دينامية مجتمعية معترف بها أنها تعيش الحداثة الموهومة، جعلتنا نعيش ما قبل الدولة، لأن العمران، والمدنية لا تصنع الإنسان من الداخل، بل تحنطه ليكون نبراسا أمام الإعلام وهذا ما نشاهده في هذا العالم الموبوء بالفساد السيادي، والإدراكي والمادي.
هذا يبدو لنا أن مطلب النقد العضوي مرتبط عضويا بمشروع النهضة كما يرى أفاية في كتابه “الوعي بالاعتراف” ص 248، إذن أصبح المتفق العربي مجرد صورة افتراضية يحركها الماضي دون الصمود أمام رياح التغيير. لأن الاستبداد والقهر السياسي أبدع لنا أشباه مثقفين تعانق الحداثة وتفرغ المفاهيم من دلالاتها فلم يعد أداؤها أو قيادتها إلا صدى للسلطة الحاكمة، ويرى إدوارد سعيد في هذا الشأن: إن إنتاج المثقف سواء كان شاعرا أو روائیا أو رساما أو سينمائيا أو موسيقيا أو منظرا هو الأداة الأنجح التي بها يصوغ أسئلة الحدث والوجود، ومن خلالها يشق مسارات وأفاق الحياة وأن يصدع بالحق أمام السلطة (صور المثقف –ص 76 – وانظر كتاب أفاية ص218).
فالمثقف العربي هو كائن اجتماعي وعضوي يتعين عليه أن يشارك في الاحتجاج أو الانتفاضة أو يدخل في لعبة الأحداث دون أن الدخول في فلك السلطة، لكن يبقى هو موضوع استثمار في عملية التبادل دونه الكشف والتجاوز والحفاظ ومن ثم تغير الواقع>>
J.P. sartre : plaidoyer pour les intellectuels ed Gall – Paris 1972 p15.
فهو إذن يلهث دوما وراء المناصب والترقيات دون تجاوز المألوف، إنه يحمل رؤية غالبا ما تكون ملامحها غير هادفة لا تفضح الواقع الحقيقي الذي يطغى على الجانب القيمي، لذا لا يقدر على مواجهة السلطة بكل مؤسساتھا، فيندمج في سلكها المرتبط بالمراقبة والعقاب، لهذا يتعين عليه الخروج من عملية إنتاج الحقيقة كأداة تعمل السلط على احتوائها>> نظام الخطاب فوکو ص 36.
ومن ثم يستدعي كل نظام صياغة غير حقيقية من أجل فهم آليات التي تفرق بين الوهم والحقيقة، لذا يقول محمد نور الدين أفاية في كتابه (الوعي بالاعتراف) فلا يمكن للنظام أنا يحيا من دون وضع سياسة عامة للحقيقة اعتمادا عليها يضفي الشرعية على خطابه وتحركاته وأجهزته ووعوده و ممارسته>> ص 212، وانطلاقا من هذا الطرح الوظيفي ندرك أن المثقف يبقى كوسيط بين السياسة والسلطة لأنه يمثل سلطة الرمز والمعرفة ويقول بيير بورديو في هذا الشأن <<بأن المثقف العادي كعالم الاجتماع مثلا يقوم بتنبؤ خاطئ فإنه لا تستتبعه أيه خطورة لأنه هو وحده المسؤول عنه>> أسئلة علم الاجتماع ص 65. لأن غاية المثقف هو أن يعتق الحقيقة من كل نظام سلطوي متسلط، وهذا يتطلب فرص تسجيل الاختلاف المعاند من أجل فصل سلطة الحقيقة عن أشكال الهيمنة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تعمل الحقيقة أنيا في إطارها كما يقول فوکو (الفكر العربي المعاصر العدد 1 – 1980) من هنا أكد عبد الله العروي أن التفكير والإبداع هو الأرضية التي من خلالها نعيد قراءة فن المفاهيم لفهم مه نحن، فالفعالية المفاهيمية هي نتاج المبادرة الإبداعية لهذا المثقف ويمكن لهذه المبادرة رمزية تجد لنفسها في سياق الممارسة قنوات تعبر منها للتأثير والتغيير قصد خلق واقع يميزه بالاعتراف المتبادل بالتدخل الإبداعي كما يرى نور الدين أفاية في كتابه المذكور ص 216-2017، وهذا يعني أن الحداثة تكون متماسكة ارتباطيا ومتكاملة حركيا ومتكافئة وظيفيا ومتناغمة إيقاعيا فهذا هو المعنى العام الذي يتنفس ويحيا وجوديا ووظيفيا من خلال تكامل وظائف المجتمع المترابط. إذن هذا البعد الوظيفي يساهم في تحقيق توازن نسقي يكون فيه المثقف هو المنقذ والمبشر، لكن أحداث 2011 وسرعتها خلخلت الأنظمة مما سمح لبعد القوى الخارجية باختلال المواقع المهمة وخضع المثقف العربي لكل صنوف الاغراءات إلى درجة جعلت من موقعه الاجتماعي موقعا يتميز دوما بالمفارقة>> نور الدين أفاية ( نفس المرجع) ص 219، فالواقع السياسي العربي كشف لنا عددا من أوهام النخبة التي تنشر لنا الأساطير من أجل تضخم نرجسي مقرون بإطراء ذاتي متبوع بعدوانية بواسطة فوبياء>> عبد الإله بلقزير في كتابه نهاية الواعية.
وخلاصة القول كتب الكثير في هذا الميدان , وكثير الحديث عنها، حيث أصبحت متصدرة المشهد الثقافي، ولا أبالغ إذا قلت بأنها سحبت بساط المقروئية من العلوم الإنسانية وتجاوزته بحضورها في كل الميادين، من منا أطرح السؤال: هل يمكن أن نحصر موضوعها في إطار التحديث؟ وهل مفهوم التجاوز والتخطي كموضوع للوعي النقدي يكون منعزلا عن حياتنا الواقعية بكل تجلياتها الاجتماعية والأخلاقية؟ وهل فهمنا الحداثة؟