محمد جمال نخيلة
في إطار الارتقاء بجودة التأطير التربوي داخل الفضاءات التخييمية، نظمت الجامعة الوطنية للتخييم بجهة فاس مكناس دورة تكوينية لنيل الدرجة الثانية لفائدة أطر المخيمات، وذلك بعدة مراكز موزعة على تراب الجهة، في خطوة تروم تعزيز الكفاءات وتنمية المهارات لدى الفاعلين في مجال الطفولة والشباب.
وشهدت هذه الدورة مشاركة عدد مهم من المؤطرين والمربّين الذين سبق لهم اجتياز مرحلة الدرجة الأولى، حيث خضعوا لبرنامج تكويني متكامل يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية. وقد تمحورت فقرات التكوين حول تقنيات التنشيط التربوي، تدبير الحياة اليومية داخل المخيم، الإسعافات الأولية، إضافة إلى آليات التعامل مع الأطفال في وضعيات مختلفة، بما يضمن سلامتهم النفسية والجسدية.

كما حرص المشرفون على هذه الدورة على تأطير الورشات بأساليب حديثة تعتمد التفاعل والممارسة الميدانية، مما أتاح للمستفيدين فرصة تطوير قدراتهم القيادية وتعزيز روح العمل الجماعي، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية داخل الفضاءات التخييمية.وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى تأهيل الموارد البشرية العاملة في مجال التخييم، باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح البرامج الصيفية والتربوية الموجهة للأطفال والشباب. كما تعكس وعي الجهات المنظمة بأهمية التكوين المستمر في تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل المخيمات، وضمان تجربة تربوية آمنة وغني للمستفيدين.ويراهن القائمون على هذه الدورات على تخريج أطر مؤهلة قادرة على الإبداع في التنشيط، والتأقلم مع مختلف التحديات التي قد تواجهها داخل المخيمات، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها مجال التربية غير النظامية، وما يتطلبه من كفاءات متعددة تجمع بين الحس التربوي والقدرة التنظيمية.