عبد العزيز ابوهدون
من خلال ما لاحظناه نحن والعديد من المرتفقين، لا يمكن التغاضي عن بعض السلوكات التي تَطفو من حين لآخر في بعض المرافق الإدارية العمومية. إذ يُفاجأ المرتفقون أحيانًا بغياب الموظف المكلف، أو يصادفون سلوكًا متعاليًا يفتقر لأبسط مقومات الخدمة العمومية.
وهنا نؤكد أن الحديث لا يشمل الجميع، بل يخص بعض الحالات الاستثنائية، المعروفة والمعدودة، التي تُسيء لصورة الإدارة وتضر بمصالح المواطنين. هؤلاء لا يُمثّلون الغالبية، بل يشكّلون استثناءً يجب أن يُعالج في إطار القانون، والمسؤولية الإدارية.
وفي الجهة المقابلة، هناك موظفون أكفاء، يتميزون بالحرفية والاحترام والتواصل الراقي مع المرتفقين، ويستحقون كل الإشادة والتقدير. هؤلاء هم من يجسّدون فعليًا مفهوم تقريب الإدارة من المواطن، ويعكسون الوجه المشرق للإدارة العمومية.
من هذا المنطلق، نوجّه نداءً للمسؤولين لمواصلة تتبع أداء الإدارات وتقييم الموظفين، من أجل رفع جودة الخدمة وضمان حسن سير المرفق العام، بعيدًا عن التجريح أو المسّ بالأشخاص. غايتنا أن نُسهم في تعزيز ثقافة الالتزام، وتحسين علاقة المواطن بالإدارة، في إطار من المسؤولية، والاحترام المتبادل، والحق في التعبير البناء.