محمدجمال نخيلة
تشهد ساحة بوجلود بمدينة فاس عودة قوية للحياة الفنية والثقافية، حيث استعادت هذه الفضاءات الشعبية العريقة بريقها من خلال عروض الحلقة التي طالما شكلت جزءاً من الهوية التراثية المغربية. وتتنوع هذه الأنشطة بين الإبداع الفني، والفكاهة، والحكي الشعبي، مما يعيد الروح إلى هذا الفضاء الذي ظل لسنوات ملتقى للفنانين والجمهور.
وتحضر في هذه العودة ذاكرة مجموعة من الحلايقية الذين بصموا تاريخ الساحة، والذين تركوا أثراً عميقاً في نفوس عشاق هذا الفن، من بينهم “حربا”، و”عيشة بيطيط”، و”إدريس لقرع المسيح”، وغيرهم ممن ساهموا في إشعاع فن الحلقة وجعلها مدرسة قائمة بذاتها.
هذه الدينامية الجديدة تعكس رغبة قوية في إحياء التراث اللامادي، وربط الأجيال الصاعدة بثقافتها الأصيلة، في أفق جعل ساحة بوجلود مرة أخرى فضاءً نابضاً بالحياة، يحتضن الإبداع ويصون الذاكرة الجماعية.