وداد الزهيري
رجلٌ اسمه الوفاء، يكتب الوطنية بالفعل لا بالكلام. ذلك هو السيد أحمد شعيب، المغربي الذي حوّل حب الوطن إلى مواقف ثابتة وعطاء إنساني لا ينضب. لم تُغيّره الغربة ولا البعد عن أرضه، بل زاداه ارتباطًا ببلده، وإخلاصًا لثوابته، واعتزازًا بهويته المغربية الأصيلة.
في خضم التحولات التي يعرفها العالم، حيث تتبدل القناعات وتضعف المواقف، ظل السيد أحمد شعيب نموذجًا للمغربي الذي لا يساوم على وطنه، ولا يتردد في الدفاع عن قضاياه العادلة، وفي مقدمتها القضية الوطنية الأولى، قضية الصحراء المغربية. فقد عبّر في أكثر من مناسبة عن موقفه الصريح، مؤكدًا أن وحدة المغرب الترابية راسخة، وأن كل محاولات التشويش لن تزيد المغاربة إلا تماسكًا وإيمانًا بعدالة قضيتهم.
وما يميز هذا الرجل ليس فقط وضوح موقفه، بل استمراريته وثباته، حيث ظل حاضرًا في مختلف النقاشات واللقاءات، مدافعًا بالكلمة الصادقة، ومتشبثًا بروح وطنية عالية، مجابهًا كل أشكال التضليل التي تستهدف النيل من صورة المغرب ووحدته.

كما يجسد السيد أحمد شعيب ولاءً راسخًا للعرش العلوي المجيد، وتشبثًا صادقًا بالسدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله، معبرًا عن اعتزازه بالقيادة الحكيمة التي ترعى مصالح الوطن وتحمي وحدته واستقراره.
وإذا كانت المواقف الوطنية تعكس معدن الرجال، فإن العمل الإنساني يكشف عمق القيم التي يحملونها. وهنا يبرز اسم السيد أحمد شعيب في مجال العمل الخيري والإحسان، حيث يشهد له القاصي والداني بكرمه وسخائه، فهو لا يتوانى في مد يد العون، ولا يتردد في تقديم المساعدة كلما طُلب منه ذلك، واضعًا خدمة الناس في صلب أولوياته. حضوره الإنساني لافت، يعكس روح التضامن المغربي الأصيل، ويجسد معنى أن يكون الإنسان سندًا لأخيه الإنسان في مختلف الظروف.
إن تجربة السيد أحمد شعيب تؤكد أن المغربي يظل وفيًا لوطنه أينما حل وارتحل، يحمل قضاياه في قلبه، ويدافع عنها بإخلاص، ويجعل من قيمه الأخلاقية جسرًا للعطاء والتواصل. وهكذا يتحول اسمه إلى رمزٍ للوفاء، وصوتٍ للوطنية الصادقة، ونموذجٍ للعطاء الإنساني الذي لا ينتظر مقابلًا، بل يكتفي برضا الضمير وحب الوطن.
توقيع: وداد الزهيري