شهدت الثانوية التأهيلية محمد بن عبد الكريم الخطابي بمدينة طنجة حالة استنفار غير مسبوقة، عقب حادث اقتحام خطير نفذه شخص مسلح بسكين، مخلفًا إصابات في صفوف تلميذة ووالدتها، إلى جانب ثلاث أطر تربوية تدخلن لمنع الاعتداء.
الواقعة التي حدثت مساء الثلاثاء، خلفت صدمة كبيرة داخل المؤسسة، وسرعان ما تحولت إلى موجة احتجاج، حيث خرجت الأطر التربوية والإدارية، صباح الخميس، في وقفة داخل المؤسسة للتعبير عن رفضها لما وصفته بـ”الهشاشة الأمنية” التي باتت تهدد سلامة التلاميذ والعاملين على حد سواء.
المحتجون شددوا على أن المؤسسة، التي تضم حوالي 2500 تلميذ، تعاني من خصاص واضح في الموارد البشرية، وعلى رأسها غياب حارس عام، ما يزيد من صعوبة ضبط الوضع داخلها، خاصة في ظل الاكتظاظ الكبير. وطالبوا بتدخل عاجل للجهات الوصية لتعزيز الأمن وتوفير ظروف عمل آمنة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعتدي حاول في البداية الدخول عبر الباب الرئيسي، قبل أن يعتدي على عون الحراسة ويتجه نحو مدخل آخر، حيث تمكن من اقتحام المؤسسة بالقوة وهو في حالة غير طبيعية. وبعد ولوجه، توجه نحو مكتب الحراسة العامة، حيث أشهر سكينًا وهاجم تلميذة، ما استدعى نقلها إلى المستشفى، فيما أصيبت والدتها أثناء محاولتها التدخل، إضافة إلى تعرض ثلاث مختصات تربويات لإصابات خفيفة خلال محاولتهن السيطرة على الوضع.
الحادث لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تسبب المهاجم في تخريب بعض تجهيزات الإدارة، وخلق حالة من الهلع وسط التلاميذ والأطر، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية وتتمكن من توقيفه.
وفي سياق مقلق، تزامنت هذه الواقعة مع حادثة أخرى شهدتها مؤسسة تعليمية بالمدينة، حيث تعرض أستاذ لاعتداء من طرف تلميذة، ما أسفر عن إصابته بجروح، وهو ما يعكس تصاعد ظاهرة العنف داخل الوسط المدرسي.
هذه الأحداث المتتالية أعادت إلى الواجهة النقاش حول واقع الأمن داخل المؤسسات التعليمية، وضرورة تعزيز التأطير الإداري والتربوي، في ظل ضغط الاكتظاظ، الذي يحول بعض المدارس إلى فضاءات هشة قابلة للانفجار في أي لحظة.