محمد جمال نخيلة
احتضن مقر حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة مكناس، يوم الجمعة 1 ماي 2026، لقاءً تواصليًا مفتوحًا نظمته منظمة شباب الحزب على المستوى الإقليمي، بشراكة مع التنسيقية الجهوية لجهة فاس مكناس، في إطار تعزيز قنوات الحوار مع فئة الشباب وإشراكهم في قضايا التنمية.
اللقاء، الذي تمحور حول موضوع “دور الشباب في التنمية المحلية”، شكّل فرصة لتبادل وجهات النظر حول سبل تمكين الشباب من الاضطلاع بأدوار أكثر فعالية داخل محيطهم، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها البلاد.
وعرف هذا الموعد حضور عدد من المسؤولين الحزبيين، من بينهم المنسق الجهوي للمنظمة الدكتور اسامة بوركزة ، إلى جانب برلمانيين وفاعلين محليين، فضلاً عن مشاركة وازنة لشباب الإقليم، الذين ساهموا بمداخلاتهم في إغناء النقاش وطرح تصوراتهم حول التحديات والفرص المتاحة.

وتركزت النقاشات على أهمية إشراك الشباب في تدبير الشأن المحلي، سواء عبر العمل الجمعوي أو المشاركة السياسية، مع التأكيد على ضرورة توفير آليات حقيقية تضمن حضورهم في دوائر القرار. كما تم التطرق إلى مسألة التأهيل، من خلال الدعوة إلى تعزيز التكوين في مجالات القيادة وريادة الأعمال، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام المبادرات الشبابية.
الحاضرون لم يغفلوا الإشارة إلى الإكراهات التي تواجه هذه الفئة، وعلى رأسها البطالة وضعف فرص الإدماج، إضافة إلى محدودية الفضاءات المخصصة للتعبير، وهو ما يستدعي، حسب المتدخلين، تدخلات عملية ومستدامة لتجاوز هذه التحديات.
كما برز خلال اللقاء نقاش حول أهمية دعم المشاريع المحلية التي يقودها الشباب، خاصة تلك المرتبطة بالمجالات الاجتماعية والثقافية والبيئية، مع ربطها بالبرامج التنموية على المستوى الترابي.
وفي ختام هذا الموعد التواصلي، تم التأكيد على أن إشراك الشباب بشكل فعلي في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية يعد مدخلًا أساسيًا لتحقيق تنمية محلية متوازنة، قوامها الشراكة والثقة المتبادلة بين المؤسسات وهذه الفئة الحيوية من المجتمع.
وقد مرّ اللقاء في أجواء تفاعلية، عكست رغبة مشتركة في بناء رؤية مستقبلية يكون فيها الشباب فاعلًا رئيسيًا في مسار التنمية.