جريمة تهز بوسكورة… سقوط أب متورط في اعتداءات خطيرة يكشف وجهاً مظلماً داخل الأسرة

في تطور صادم، أوقفت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة شخصاً يُشتبه في تورطه في جرائم خطيرة، بعدما كشفت معطيات التحقيق عن اعتداءات جسيمة طالت ابنته القاصر البالغة من العمر 15 سنة، في قضية خلفت صدمة قوية لدى الرأي العام المحلي.
بداية انكشاف القضية تعود إلى شكوك راودت زوجة المشتبه فيه بشأن سلوك غير طبيعي داخل البيت، ما دفعها إلى اتخاذ خطوة حاسمة عبر تثبيت وسيلة مراقبة داخل غرفة النوم. هذا الإجراء مكّن من توثيق معطيات اعتُبرت حاسمة، عجّلت بإشعار السلطات وفتح تحقيق قضائي في الموضوع.
التحريات الأولية أشارت إلى أن الأفعال المشتبه فيها لم تكن وليدة اللحظة، بل امتدت لسنوات، حيث يُرجّح أن الضحية تعرضت للاستغلال منذ طفولتها، في ظروف وُصفت بالقاسية، وتحت ضغوط نفسية قوية. وقد اعتمدت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء على تصريحات الضحية إلى جانب الأدلة الرقمية المحجوزة، لمواجهة المتهم الذي حاول التملص بادعاءات تتعلق بوضعه النفسي.
القضية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أسفرت عملية تفتيش منزل المعني بالأمر عن حجز معدات مشبوهة، من بينها أقنعة وأسلحة بيضاء، ما فتح خيطاً إضافياً للبحث في احتمال ارتباطه بأنشطة إجرامية أخرى، خصوصاً في مجال السرقة وترويج المخدرات.
وبناءً على خطورة الأفعال المنسوبة إليه، قرر الوكيل العام للملك إيداع المشتبه فيه السجن المحلي، في انتظار عرضه على القضاء لمتابعته بالتهم المنسوبة إليه، والتي تشمل جنايات ثقيلة تتعلق بالاعتداء على قاصر تحت وصايته.
هذه القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول خطورة العنف داخل الفضاء الأسري، وضرورة تعزيز آليات الحماية والتبليغ، خاصة عندما يتعلق الأمر بقاصرين قد يجدون أنفسهم في وضعيات صعبة دون قدرة على الدفاع عن أنفسهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *