واصل المنتخب الفرنسي عروضه القوية في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما أنهى منافسات دور المجموعات بأفضل صورة ممكنة، محققا ثلاثة انتصارات متتالية أكدت جاهزيته للمنافسة بقوة على اللقب العالمي، في ظل الأداء الجماعي المتميز الذي ظهر به منذ صافرة البداية.
وأثبت “الديوك” أنهم من أكثر المنتخبات استقرارا خلال البطولة، بعدما نجحوا في الجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، وهو ما مكنهم من حصد العلامة الكاملة والتأهل إلى الأدوار الإقصائية بثقة كبيرة، وسط إشادة واسعة من المتابعين والمحللين.
ويقود المدرب ديدييه ديشامب منتخب بلاده بخبرة كبيرة في آخر مشاركة له على رأس الجهاز الفني، معتمدا على مزيج من اللاعبين أصحاب الخبرة والمواهب الصاعدة، وهو ما منح المنتخب الفرنسي توازنا واضحا في مختلف مراكز اللعب.
وخلال دور المجموعات، استهل المنتخب الفرنسي مشواره بانتصار مستحق على السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يتجاوز العراق بثلاثية نظيفة، ثم اختتم المرحلة الأولى بفوز عريض على النرويج بأربعة أهداف مقابل هدف، في لقاء تألق فيه عثمان ديمبيلي بتسجيله ثلاثة أهداف “هاتريك”، ليؤكد جاهزيته الكاملة للمواعيد الكبرى.
وعلى المستوى الهجومي، يواصل القائد كيليان مبابي قيادة الخط الأمامي بخبرته وسرعته الكبيرة، إلى جانب التألق اللافت لعثمان ديمبيلي، بينما فرض كل من مايكل أوليسي وديزيري دويه نفسيهما كأوراق هجومية مؤثرة، ما منح فرنسا تنوعا كبيرا في صناعة الفرص وإنهاء الهجمات.
أما دفاعيا، فقد ظهر المنتخب الفرنسي بأداء متماسك بفضل الانسجام بين دايوت أوباميكانو وويليام ساليبا في قلب الدفاع، مع الدور المهم الذي يقوم به أوريلين تشواميني في افتكاك الكرات وتأمين وسط الميدان، إلى جانب التألق المستمر للحارس مايك ماينان، الذي ساهم في الحفاظ على استقرار المنظومة الدفاعية.
وتعكس الأرقام حجم القوة التي يتمتع بها المنتخب الفرنسي، بعدما سجل عشرة أهداف مقابل استقبال هدفين فقط في دور المجموعات، وهو ما يجعله من أقوى المنتخبات هجوما ودفاعا في البطولة حتى الآن.
ومع انطلاق مباريات الأدوار الإقصائية، تبدو فرنسا مرشحة بقوة لمواصلة المشوار نحو اللقب، بالنظر إلى جودة عناصرها، والخبرة التي راكمها الجهاز الفني، إضافة إلى الانضباط التكتيكي والقدرة على حسم المباريات أمام أقوى المنافسين.
وبهذا المستوى، يبعث المنتخب الفرنسي برسالة واضحة إلى جميع المنتخبات الطامحة للتتويج، مفادها أن بطل العالم السابق لا يزال يمتلك كل المقومات التي تؤهله للذهاب بعيدا في مونديال 2026 والمنافسة على إضافة نجمة ثالثة إلى سجله الكروي.