الساعيد حطاب
أحدثت تزكية لبنى حميوي من طرف حزب جبهة القوى الديمقراطية لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم خنيفرة حراكا داخل المشهد السياسي المحلي، حيث يرى عدد من المتابعين أن دخولها السباق الانتخابي قد يعيد ترتيب موازين المنافسة، خاصة في ظل بروزها كأحد الوجوه النسائية الشابة التي استطاعت أن تحظى بصورة إيجابية لدى شريحة من ساكنة الإقليم. ويعتبر مراقبون أن هذه التزكية تمثل رسالة واضحة بأن الحزب يراهن على تجديد نخبه السياسية والدفع بكفاءات جديدة قادرة على منافسة الأسماء التقليدية التي ظلت حاضرة في المشهد الانتخابي لسنوات.
ويعتقد متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذا المعطى قد يثير قلق بعض المنتخبين والمرشحين المحتملين، ليس فقط بسبب حداثة التجربة التي تمثلها لبنى حميوي، وإنما أيضا لما يصفونه بقدرتها على استقطاب فئات واسعة من الشباب والنساء وهي فئات أصبحت تلعب دورا متزايدا في رسم الخريطة الانتخابية. كما أن صورتها بحسب متابعين ترتبط بالنزاهة وقربها من المواطنين، وهو ما قد يمنحها أفضلية في كسب ثقة الناخبين الباحثين عن وجوه جديدة قادرة على تمثيل تطلعاتهم.
وفي ظل هذه المعطيات تبدو تزكية لبنى حميوي أكثر من مجرد اختيار حزبي عادي، بل خطوة سياسية قد تساهم في تغيير طبيعة المنافسة الانتخابية داخل الإقليم. غير أن الكلمة الأخيرة ستظل بيد الناخبين الذين سيحسمون من خلال صناديق الاقتراع في مدى قدرة الوجوه الجديدة على كسب ثقتهم، وفي ما إذا كانت ستنجح في إحداث التحول الذي تتطلع إليه فئات واسعة من ساكنة خنيفرة.