جمعيات في حالة انتظار.. وملف نقل أطفال المخيمات يثير الاحتقان بمقاطعة زواغة بفاس

تعيش عدد من الجمعيات المتطوعة في مجال الطفولة والتخييم حالة من الانتظار والقلق، بسبب التأخر في توقيع سند طلب حافلات نقل الأطفال المستفيدين من المخيمات الصيفية، وهو ما بات يهدد بعرقلة استفادة مجموعة من الأطفال، خاصة المنحدرين من أسر محدودة الدخل.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الجمعيات المعنية تنتظر استكمال الإجراءات المرتبطة بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع جماعة فاس، والمتعلق بتوفير وسائل النقل لفائدة الأطفال المتوجهين إلى المخيمات الصيفية، غير أن تأخر توقيع سند الطلب من طرف رئيس مجلس مقاطعة زواغة جعل الملف يدخل في مرحلة من الجمود والانتظار.
وتؤكد الجمعيات أن الأمر لا يتعلق بمطلب ثانوي، وإنما بخدمة أساسية مرتبطة بأطفال ينتظرون بفارغ الصبر الالتحاق بالمخيمات والاستفادة من برنامج صيفي تربوي وترفيهي، خصوصاً أن عدداً من الأسر لا تملك الإمكانيات لتوفير تكاليف النقل بشكل فردي.
الأكثر إثارة للقلق، حسب الجمعيات، هو غياب التواصل مع رئيس مجلس مقاطعة زواغة، حيث تشير إلى أن محاولات الاتصال به لم تجد طريقها إلى الاستجابة، في وقت أصبحت فيه الساعات والأيام حاسمة بالنسبة لتنظيم عملية نقل الأطفال في ظروف آمنة ومنظمة.
وأمام ما تعتبره الجمعيات استمراراً لحالة الانسداد، تتجه الهيئات المعنية إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر مقاطعة زواغة، تعبيراً عن رفضها لما وصفته بالتأخر غير المبرر، والمطالبة بتحمل المسؤولية تجاه أطفال لا ذنب لهم في الخلافات أو التعقيدات الإدارية.
وتشدد الجمعيات على أن الاحتجاج ليس هدفاً في حد ذاته، وإنما وسيلة لإسماع صوتها والدفاع عن حق الأطفال فيb الاستفادة من المخيمات الصيفية، مؤكدة أن لا تراجع عن الخطوات الاحتجاجية إلا بعد تنفيذ الاتفاق المبرم مع الجماعة واستكمال الإجراءات المتعلقة بتوفير حافلات النقل.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتدخل الجهات المسؤولة لتسريع المساطر وإنهاء حالة الانتظار، أم سيظل أطفال الجمعيات رهائن للتأخر الإداري؟
إن ملف نقل الأطفال إلى المخيمات الصيفية يتطلب، في نظر الفاعلين الجمعويين، مقاربة مسؤولة تستحضر أولاً وأخيراً مصلحة الطفولة، بعيداً عن الحسابات والإجراءات التي قد تكون لها انعكاسات مباشرة على حق هؤلاء الأطفال في الاستفادة من برنامج تربوي واجتماعي طال انتظاره.
فالأطفال ينتظرون الحافلات، والجمعيات تنتظر التوقيع، والآباء ينتظرون الحل… أما الوقت فلا ينتظر أحداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *