محمد جمال نخيلة
أثارت الأخبار المتداولة مؤخراً بشأن دار الطالبة بقرية با محمد موجة من الاستياء والاستنكار في أوساط عدد من الفاعلين المحليين والمتتبعين للشأن الاجتماعي، خاصة بعدما تبيّن، وفق معطيات متداولة من محيط المؤسسة، أن الاتهامات التي تم توجيهها لبعض النزيلات لا تستند إلى أدلة أو معطيات موثوقة، وهو ما دفع العديد من الأصوات إلى المطالبة بفتح تحقيق في خلفيات نشر هذه المزاعم.
وأكدت مصادر قريبة من المؤسسة أن إدارة دار الطالبة لم يتم التواصل معها من طرف بعض المنابر التي سارعت إلى نشر الخبر، دون الالتزام بأبسط قواعد العمل الصحفي القائمة على التحري والتأكد من المعطيات والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية قبل النشر.
واعتبر متابعون أن ما وقع يعكس تنامي ظاهرة بعض الصفحات والمنصات غير المهنية التي تبحث عن الإثارة وعدد المشاهدات على حساب الحقيقة وسمعة الأشخاص والمؤسسات، وهو ما يسيء إلى مهنة الصحافة الجادة ويضرب في العمق أخلاقيات النشر والتواصل.
وفي هذا السياق، ارتفعت مطالب بضرورة اللجوء إلى المساطر القانونية لمواجهة كل من ثبت تورطه في نشر أخبار أو اتهامات غير مؤكدة تمس بكرامة النزيلات أو بصورة المؤسسة، خاصة أن دور الطالب والطالبة تضطلع بأدوار اجتماعية وتربوية مهمة لفائدة التلاميذ المنحدرين من المناطق القروية والهشة.
ويرى عدد من الفاعلين الجمعويين أن حماية هذه المؤسسات الاجتماعية تستوجب التعامل بمسؤولية مع الأخبار المتعلقة بها، وتجنب إصدار الأحكام المسبقة أو تداول الإشاعات التي قد تكون لها انعكاسات نفسية واجتماعية خطيرة على المستفيدات وأسرهن.
ويبقى احترام أخلاقيات المهنة الصحفية، والاحتكام إلى المصادر الرسمية، والتثبت من المعلومات قبل نشرها، من أهم الضمانات الكفيلة بمحاربة الأخبار الزائفة وصون حقوق الأفراد والمؤسسات على حد سواء.