محمد جمال نخيلة
أصبحت ظاهرة المنابر الإلكترونية غير القانونية تثير الكثير من الجدل داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية، خاصة مع تزايد عدد الصفحات والمواقع التي تمارس النشر خارج الضوابط المهنية والقانونية، وتستغل فضاء الإنترنت لنشر أخبار زائفة أو محتويات لا تحترم أخلاقيات المهنة ولا القيم المجتمعية.
ويرى متابعون للشأن الإعلامي أن بعض هذه المنابر تحولت إلى منصات للتشهير والابتزاز ونشر الإشاعات، فضلاً عن الترويج لمواد تتنافى مع الأخلاق العامة وتؤثر سلباً على فئة الشباب والأطفال، الأمر الذي يفرض ضرورة التدخل الصارم من الجهات المختصة لحماية المجتمع والحفاظ على مصداقية العمل الإعلامي.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتفعيل القوانين المنظمة للصحافة والنشر، والتصدي لكل من ينتحل صفة الصحفي أو يستغل وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية لنشر محتويات مضللة أو مسيئة دون التوفر على الشروط القانونية اللازمة لممارسة هذا النشاط.
كما يؤكد مهنيون أن حرية التعبير، باعتبارها حقاً دستورياً، لا يمكن أن تتحول إلى غطاء للفوضى الإعلامية أو المساس بسمعة الأشخاص والمؤسسات، مشددين على أن الإعلام المسؤول يقوم على التحري والتدقيق واحترام أخلاقيات المهنة، وليس على السعي وراء الإثارة وحصد المشاهدات بأي ثمن.
وتبقى المطالب متواصلة من أجل تعزيز آليات المراقبة القانونية، وإغلاق المنابر التي تشتغل خارج الإطار القانوني، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في نشر محتويات مضرة بالمجتمع أو مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، وذلك في إطار حماية الفضاء الإعلامي الوطني وترسيخ إعلام مهني جاد ومسؤول يخدم قضايا الوطن والمواطنين.