الجديد بريس _ لبنى حنين
في مشهد إيماني وعلمي مهيب، أُسدل الستار على التصفيات النهائية للدورة الثالثة من المسابقة الحديثية التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة – فرع جمهورية نيجيريا الاتحادية، والتي خُصصت هذه السنة لأحاديث السيرة النبوية الشريفة، في تأكيد جديد على المكانة الرفيعة التي تحظى بها السنة النبوية في المشاريع العلمية التي ترعاها المؤسسة، وعلى نجاح رسالتها في نشر العلم الشرعي وترسيخ قيم الإسلام الوسطي المعتدل داخل القارة الإفريقية.
وعرفت هذه الدورة مشاركة واسعة تجاوزت 400 متسابق ومتسابقة قدموا من مختلف ولايات جمهورية نيجيريا الاتحادية، في تجسيد حي للإقبال المتزايد على حفظ السنة النبوية الشريفة ودراسة علوم الحديث. وبعد مراحل من التصفيات اتسمت بالدقة والشفافية، تأهل خمسة عشر متسابقًا ومتسابقة إلى المرحلة النهائية، حيث تنافسوا في ثلاثة أصناف علمية هي: دلائل النبوة، والشمائل المحمدية، والخصائص النبوية.
وقد أبان المشاركون عن مستوى علمي متميز، عكس جودة التكوين والاجتهاد في حفظ وفهم السنة النبوية، فيما سادت أجواء من التنافس الشريف والالتزام بالقيم الإسلامية والأخلاقية التي تسعى المؤسسة إلى ترسيخها في نفوس الشباب والناشئة.
وتأتي هذه المسابقة لتؤكد مرة أخرى نجاح مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في أداء رسالتها العلمية والدعوية، من خلال تشجيع البحث في علوم الحديث الشريف، وتعزيز الروابط العلمية بين علماء وطلبة إفريقيا، بما يخدم الأمن الروحي للقارة ويعزز قيم الاعتدال والتسامح.
وبهذه المناسبة، يرفع المشاركون والقائمون على هذه المبادرة أسمى عبارات الولاء والامتنان إلى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، تقديرًا لعنايته السامية بالسنة النبوية الشريفة، ودعمه المتواصل للعلم والعلماء، ورعايته الكريمة للمبادرات الهادفة إلى نشر قيم الإسلام السمحة داخل القارة الإفريقية.
كما نوه الحاضرون بالدور الرائد الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في خدمة العلوم الشرعية، وبما أصبحت تمثله من منارة علمية تسهم في توطيد جسور التعاون والتواصل بين علماء إفريقيا.

وتوجهت كلمات الشكر والتقدير إلى الدكتور إبراهيم صالح، رئيس فرع المؤسسة بجمهورية نيجيريا الاتحادية، نظير إشرافه المباشر ومتابعته الدقيقة لإنجاح هذه الدورة، كما خُصَّ بالشكر البروفيسور إبراهيم مقري، مدير المسابقة، لما قدمه من توجيهات علمية وإدارية كان لها بالغ الأثر في نجاح هذه التظاهرة المباركة.
ولم يفت المنظمين التنويه بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها اللجنة العلمية، ولجنة التحكيم، واللجنة المنظمة، وكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة، سائلين الله عز وجل أن يجعل هذه الأعمال في ميزان حسناتهم، وأن يبارك في كل جهد يُبذل لخدمة كتابه الكريم وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
واختُتم هذا الحدث العلمي بالدعاء إلى الله تعالى أن يديم على الأمة الإسلامية نعمة العلم، وأن يحفظ المملكة المغربية وقيادتها الرشيدة، وأن يوفق مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة إلى مواصلة رسالتها النبيلة في خدمة الإسلام والمسلمين، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾.