محمد جمال نخيلة
يستعد محمد كلوين، رئيس مقاطعة الفداء، لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الفداء مرس السلطان تحت لواء حزب الاستقلال، في خطوة سياسية تضع أحد أبرز الوجوه الجمعوية والاجتماعية بمدينة الدار البيضاء أمام تحدٍ جديد يتمثل في الانتقال من تدبير الشأن المحلي إلى تمثيل المواطنين داخل المؤسسة التشريعية.
ويعتبر كلوين من الأسماء التي راكمت حضورا ملحوظا في العمل الجمعوي، حيث ارتبط اسمه لسنوات بعدد من المبادرات الاجتماعية الموجهة لفائدة الأطفال والشباب في وضعية هشاشة، كما يشغل رئاسة الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، وهي التجربة التي مكنته من الاحتكاك المباشر بقضايا الفئات الاجتماعية الهشة والانخراط في برامج ذات بعد تربوي وإنساني.
وخلال مساره الجمعوي، ساهم في العديد من المبادرات المرتبطة بإيواء الأطفال في وضعية صعبة وأطفال الشارع، إضافة إلى تنظيم حملات للدعم الاجتماعي وتوفير المساعدات الغذائية والأغطية والملابس لفائدة المحتاجين، خاصة خلال فترات الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.
وعلى المستوى السياسي والتدبيري، خاض محمد كلوين تجربة رئاسة مقاطعة الفداء، حيث راكم خبرة في تدبير الملفات المحلية والتفاعل مع انشغالات الساكنة، وهو ما يعتبره عدد من المتتبعين رصيدا قد يعزز حظوظه في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بالنظر إلى معرفته بقضايا المنطقة وتحدياتها التنموية والاجتماعية.
ويرى مراقبون أن ترشح كلوين لا يندرج فقط ضمن المنافسة الانتخابية التقليدية، بل يعكس كذلك توجها متزايدا نحو الدفع بوجوه قادمة من الحقل الجمعوي إلى الواجهة السياسية، في محاولة للاستفادة من رصيدها الميداني وعلاقتها المباشرة مع المواطنين.
وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط المقربة منه، فإن قرار الترشح جاء بعد مشاورات ودعوات من عدد من الفاعلين المحليين والداعمين الذين يعتبرون أن تجربته في العمل الجمعوي والتدبير المحلي تؤهله للمساهمة في الدفاع عن قضايا الساكنة داخل البرلمان، خاصة تلك المرتبطة بالشباب والطفولة والفئات الاجتماعية الهشة.
واختار محمد كلوين خوض هذا الاستحقاق باسم حزب الاستقلال، أحد أعرق التنظيمات السياسية بالمغرب، في خطوة يسعى من خلالها إلى توسيع دائرة حضوره السياسي والمساهمة في صياغة السياسات العمومية والترافع عن الملفات الاجتماعية والتنموية التي تشغل بال المواطنين بدائرة الفداء مرس السلطان.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبقى قدرة المرشحين على إقناع الناخبين ببرامج واقعية وقابلة للتنفيذ العامل الحاسم في حسم النتائج، في ظل تنافس متوقع بين عدد من الأسماء السياسية التي تستعد لدخول السباق الانتخابي بالدائرة نفسها.