محمد جمال نخيلة
في خطوة تعكس روح المسؤولية والتضامن التربوي، وحرصاً منها على توفير أفضل الظروف لاجتياز امتحانات الباكالوريا، بادرت جمعية آباء وأولياء وأمهات التلاميذ بثانوية مولاي رشيد بمدينة فاس إلى اقتناء وتوزيع 3183 قنينة من الماء المعدني من فئة نصف لتر، لفائدة المترشحات والمترشحين والأطر التربوية والإدارية المكلفة بتأطير ومراقبة الامتحانات الإشهادية برسم دورة يونيو 2026.
وتأتي هذه المبادرة في سياق مواكبة الجمعية للاستحقاقات التربوية الكبرى التي تعرفها المؤسسة، وتوفير أجواء مناسبة تساعد المترشحين على التركيز والاجتهاد خلال اجتيازهم للامتحانات، خاصة في ظل الارتفاع النسبي لدرجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة.
وبخصوص الامتحان الجهوي الموحد، الذي احتضنته المؤسسة خلال الحصص المسائية على مدى يومين، فقد بلغ عدد المترشحين والمترشحات 508 مترشحاً ومترشحة، بينما أشرف على عملية المراقبة 52 أستاذاً وأستاذة، إضافة إلى 10 أطر إدارية ساهمت في التنظيم والتدبير. وقد تم تخصيص ما مجموعه 1140 قنينة من الماء المعدني لتغطية حاجيات هذه الفئة طوال فترة الامتحان.
أما بالنسبة للامتحان الوطني الموحد بمركز ثانوية مولاي رشيد، فقد عرف مشاركة 658 مترشحاً ومترشحة خلال الحصص المسائية الممتدة على يومين، تحت إشراف 68 مراقباً و10 إداريين. كما تم تخصيص الحصة المسائية لليوم الثالث الخاصة بشعبة الاقتصاد، والتي شارك فيها 67 مترشحاً ومترشحة تحت تأطير 8 مراقبين وأطر إدارية مكلفة بالتنظيم. وقد بلغ مجموع القنينات المخصصة لهذا المركز خلال الامتحان الوطني 1557 قنينة من الماء المعدني من فئة نصف لتر.
وفي مركز إعدادية عبد السلام السباعي، الذي احتضن اختبارات الامتحان الوطني الخاصة بأقسام علوم الحياة والأرض خلال الحصص المسائية على مدى يومين، بلغ عدد المترشحين 177 مترشحاً ومترشحة، بينما بلغ عدد المراقبين 26 أستاذاً وأستاذة، إضافة إلى 10 إداريين. وقد تم توفير 426 قنينة من الماء المعدني لفائدة جميع المشاركين في هذه العملية التربوية.
وباحتساب مختلف المراكز والفئات المستفيدة، بلغ العدد الإجمالي للقنينات الموزعة 3123 قنينة، قبل أن تقرر الجمعية إضافة 60 قنينة بشكل استثنائي واحتياطي تحسباً لأي طارئ أو زيادة في الحاجيات، ليصل العدد النهائي إلى 3183 قنينة من الماء المعدني.
وتجسد هذه المبادرة المواطنة الدور الحيوي الذي تضطلع به جمعية الآباء كشريك أساسي للمؤسسة التعليمية، حيث لا يقتصر دورها على الدعم المعنوي فقط، بل يمتد إلى المساهمة الفعلية في تحسين ظروف التمدرس والامتحانات، بما ينعكس إيجاباً على الأداء النفسي والتحصيلي للتلاميذ.
وقد لقيت هذه الخطوة إشادة واسعة من طرف الأطر التربوية والإدارية وأولياء الأمور، الذين نوهوا بالمجهودات المتواصلة التي تبذلها الجمعية خدمة للمتعلمين، وترسيخاً لقيم التعاون والتكافل داخل الفضاء المدرسي.
وفي ختام هذه المبادرة، عبرت جمعية آباء وأولياء وأمهات التلاميذ بثانوية مولاي رشيد بفاس عن أصدق متمنياتها لجميع المترشحات والمترشحين بالنجاح والتوفيق، وأن تكلل مجهوداتهم بنتائج مشرفة تفتح أمامهم آفاقاً واعدة في مسارهم الدراسي والمهني.