متابعة : خديجة المربوح
في إطار دعم التكوين الأكاديمي بالممارسة الميدانية، نظمت إجازة التميز مسار مهن العمل الاجتماعي بكلية الشريعة بفاس، يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025، اللقاء الدراسي التواصلي لتبادل التجارب والخبرات في مجال العمل والإدماج الاجتماعي، تحت شعار: “التأطير الميداني في العمل الاجتماعي دعامة التكوين الجيد”.
كلية الشريعة… انفتاح أكاديمي على التخصصات الاجتماعية
يأتي هذا اللقاء في سياق انفتاح كلية الشريعة بفاس على ميادين العلوم الاجتماعية، من خلال تعزيز تكوين الطلبة في مجال العمل الاجتماعي، وربط الدراسة الأكاديمية بالممارسة الميدانية، وهو ما يعكس حرصها على تأهيل أطر قادرة على الإسهام بفعالية في مختلف ميادين الإدماج الاجتماعي، بما يواكب حاجيات المجتمع المغربي.
وقد أكد الدكتور عبد المالك اعويش، عميد كلية الشريعة بفاس، في كلمته الافتتاحية، أن هذا المسار التكويني يعكس رؤية الكلية في تعزيز انفتاحها على قضايا التنمية الاجتماعية، مشيراً إلى أن مثل هذه اللقاءات تساهم في تكوين طلبة متمرسين ومؤهلين للعمل في الميدان.
برنامج غني وحضور وازن
استُهل اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، ثم انطلقت الجلسة الافتتاحية التي عرفت مشاركة شخصيات أكاديمية بارزة، من بينهم :
عميد كلية الشريعة بفاس.
ممثل معهد FEDAC Manresa الإسباني.
رئيس جمعية حواس للعمل والإدماج الاجتماعي.
رئيس شبكة القرويين للتنمية والحكامة.وقد شكل اللقاء فرصة لتقديم مجموعة من العروض الأكاديمية والتكوينية، أبرزها:
عرض حول برنامج إجازة التميز في العمل الاجتماعي.
تقديم برنامج درجة الاندماج الاجتماعي.
نقاش مفتوح حول التحديات والفرص في مجال العمل الاجتماعي.
المعهد الإسباني FEDAC Manresa… شراكة دولية لتعزيز التأطير الميداني
تميز اللقاء بحضور ممثلين عن معهد FEDAC Manresa الإسباني، الذين أشادوا بأهمية هذا النوع من التكوين في تعزيز المهارات العملية للطلبة، معتبرين أن التعاون الأكاديمي بين المؤسسات المغربية والإسبانية في هذا المجال يشكل خطوة رائدة نحو تبادل الخبرات وتطوير برامج الإدماج الاجتماعي وفق معايير دولية.
وقد أكد ممثل المعهد أن تجربة المغرب في هذا المجال تعد نموذجية، خصوصاً مع التركيز المتزايد على تأهيل الطلبة عبر الانخراط في مشاريع اجتماعية ميدانية، وهو ما يعكس التقارب بين الممارسات التكوينية في البلدين.
إشادة بجهود الدكتورة مليكة نايت الأشقر
حظيت الدكتورة مليكة نايت الأشقر، منسقة إجازة التميز مسار مهن العمل الاجتماعي، بإشادة واسعة من المشاركين نظير جهودها في تأسيس هذا المسار التكويني، وحرصها على توفير بيئة علمية متكاملة تدمج بين التكوين النظري والتطبيق العملي.
وأكدت في مداخلتها أن العمل الاجتماعي لا يمكن أن يقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل يحتاج إلى انخراط فعلي في الميدان، من خلال الاحتكاك المباشر بالمستفيدين، والعمل على تطوير حلول مبتكرة تلبي احتياجاتهم. كما دعت إلى ضرورة تعزيز الشراكات بين الجامعة ومختلف الفاعلين الاجتماعيين لضمان تكوين عملي فعال.
توصيات اللقاء وآفاق المستقبل
اختُتم اللقاء بجلسة نقاش موسعة أفضت إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها:
تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجمعيات الاجتماعية لتوفير فرص تدريب ميداني للطلبة.
إدراج وحدات تكوينية جديدة تهدف إلى تأهيل الطلبة لمواجهة التحديات الاجتماعية المتجددة.
الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مجال الإدماج الاجتماعي، وتكييفها مع الواقع المغربي.
وقد تخلل الختام جلسة شاي جمعت بين المشاركين، حيث تبادلوا الرؤى والتصورات حول مستقبل العمل الاجتماعي في المغرب، وسط إشادة عامة بنجاح هذا اللقاء، الذي اعتُبر خطوة مهمة نحو تعزيز التكوين الميداني في مهن العمل الاجتماعي.