بقلم الاستاذ : حميد طولست
تتغير الطموحات بتغير الإنجازات، وما كان يومًا حلمًا قد يصبح مجرد محطة عادية في مختلف المجالات بما فيها كرة القدم، هذا بالضبط ما يعيشه المنتخب المغربي اليوم مع مدربه وليد الركراكي، الذي وجد نفسه في مرمى الانتقادات رغم تحقيقه العلامة الكاملة في تصفيات المونديال.
الركراكي عبّر عن استغرابه لعدم احتفال المغاربة بالتأهل شبه المؤكد إلى كأس العالم، لكن الحقيقة أن الجماهير لم تعد ترى في التأهل إنجازًا يستحق النزول إلى الشوارع، بل تعتبره الحد الأدنى الذي يجب تحقيقه ، لأنها أصبحت تطمح لما هو أكبر، أداء مميز، انتصارات على الكبار، والأهم التتويج بالألقاب ، كالتي حدثت في ملحمة المونديال الأخيرة في قطر، حيث وصل “أسود الأطلس” إلى نصف النهائي وأبهروا العالم، أصبح سقف التطلعات أعلى بكثير……
لم يعد المغاربة يبحثون عن مجرد مشاركة مشرفة أو اجتياز الدور الأول، بل يريدون رؤية منتخبهم –الكبير- ينافس بقوة على الألقاب، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا، التي أصبحت المقياس الحقيقي لنجاح أي مدرب. خاصة مع زيادة مقاعد القارة السمراء في المونديال، أصبح التأهل أمرًا متوقعًا للمنتخبات الكبرى، ما يعني أن التركيز بات منصبًا على تحقيق إنجازات ملموسة تتجاوز مجرد الحضور.
الرسالة واضحة: المغاربة لم يعود يفرحم مجرد التأهل، بل يريدون رفع كأس إفريقيا الذي سيكون اللحظة التي تعيد بهجة الجماهير ونزولهم إلى الشوارع، حاملين الأعلام، مطلقين الزغاريد، مرددة: ها حنا آ وليد ، ها جنا يا فريقنا الكبير “.
حميد طولست.