قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجـ.رائم المالية اليوم الثلاثاء أحكامها في حق مسؤولين ومقاولين متورطين في اختلالات وتلاعبات طالت المال العام، وقد أسدلت المحكمة الستار على فصول هذه القضية التي شغلت الرأي العام المحلي، بإدانة رئيس قسم الميزانية والصفقات بولاية جهة فاس مكناس، عبد العزيز جسور، بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات، وذلك بعد ثبوت تورطه في جـ.رائم تتعلق بالرشوة واختلاس وتبديد أموال عامة والتزوير واستغلال النفوذ.
كما طالت الإدانة مقاولين آخرين، حيث قضت المحكمة بسجن المقاول “خالد” لمدة أربع سنوات نافذة، فيما حكمت على المقاول “الهادي ب” بسنة ونصف حبسا نافذا. وعلى صعيد آخر، قررت المحكمة تبرئة ثلاثة متهمين آخرين ممن نسبت إليهم تهم في هذه القضية. وتأتي هذه الأحكام بعد مسار قضائي طويل، انطلق بناء على شكاية تقدمت بها شركة لتنظيم الحفلات، كشفت عن وجود شبهات قوية حول تلاعبات في صفقات عمومية متعلقة بالإطعام وتدبير بعض المناسبات بولاية الجهة، بالإضافة إلى شبهات تتعلق بتقديم وجبات غذائية خلال فترة جائحة “كورونا”.
وكانت النيابة العامة قد وجهت تهما ثقيلة للمدانين، شملت جنايات الارتشاء والاختلاس وتبديد الأموال العامة والتزوير واستعماله، بالإضافة إلى إقصاء المتنافسين واستغلال النفوذ بالنسبة للمتهم الرئيسي، في حين توبع باقي المتهمين بتهم المشاركة في بعض هذه الجـ.رائم. وتُعد هذه الأحكام بمثابة ضربة قوية لشبكات الفساد المالي بالجهة، وتأكيد على عزم القضاء على محاربة هذه الآفة التي تستنزف موارد الدولة وتقوض الثقة في المؤسسات.