في إطار الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد خير الأنام سيدنا محمد ﷺ، وتنزيلًا لمضامين الرسالة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى إحياء هذه الذكرى المباركة عبر برامج علمية وروحية وإعلامية تُعرّف بالسيرة النبوية وتُبرز قيمها التربوية والإنسانية، ينظم المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية ندوة وطنية نسوية كبرى، تروم إبراز مكانة المرأة في المنهج النبوي، ودورها المحوري في بناء الإنسان والمجتمع.
وتأتي هذه الندوة في سياق رسالة المركز الأكاديمية والروحية والعلمية، الهادفة إلى خدمة السُّنّة النبوية المطهرة، وإبراز معالم التصوف المغربي الأصيل القائم على التزكية والتحلّي بالأخلاق المحمدية، واستحضارًا لدور المرأة المسلمة، قديمًا وحديثًا، في حمل مشعل القيم، وترسيخ معاني الإحسان، والمساهمة الفاعلة في بناء الأوطان.
- × أرضية الندوة الوطنية النسوية :
لقد شكّل ميلاد الرسول الأعظم ﷺ منعطفًا حضاريًا وإنسانيًا فارقًا، أعاد للمرأة كرامتها، ورفع مكانتها، وجعلها شريكًا أصيلًا في بناء الدعوة والمجتمع. فقد قدّم المنهج النبوي نماذج نسائية رائدة من الصحابيات رضي الله عنهن، جمعن بين الصفاء الروحي، والوعي العلمي، والحضور الاجتماعي، والإسهام الحضاري.
وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالمنا المعاصر، وتعدد الأدوار والمسؤوليات الملقاة على عاتق المرأة، تبرز الحاجة الملحّة إلى استلهام النموذج النبوي في تربية المرأة، بما يحقق لها التوازن بين متطلبات الحياة اليومية ومسارها الروحي، ويُعيد وصلها بمنهج التزكية النبوي الجامع بين العلم والإحسان.
ومن هذا المنطلق، تنعقد هذه الندوة الوطنية النسوية، جامعةً بين البعد الأكاديمي والذوق الروحي، قصد التعريف بنماذج نسائية مشرقة من صدر الإسلام، وبنماذج نسائية مغربية رائدة أسهمت في خدمة الدين والوطن، وربط تلك التجارب الملهمة بواقع المرأة المغربية المعاصرة، لبيان معالم المنهج النبوي في بناء المرأة المحمدية اليوم.
- × أهداف الندوة الوطنية النسوية :
- إبراز مكانة المرأة في المنهج النبوي ودورها في بناء الإنسان والمجتمع.
- ترسيخ قيم الإحسان، والهوية، والمواطنة، في الوعي النسائي المعاصر.
- تعزيز الارتباط بالسيرة النبوية كنموذج تربوي وروحي متكامل.
- تقديم نماذج نسائية رائدة من التاريخ الإسلامي والمغربي تُجسّد المنهج المحمدي في الحياة العملية.
- المساهمة في تأهيل المرأة روحيًا وفكريًا لمواجهة تحديات العصر في إطار المرجعية النبوية.
- × مشاركة نخبة متميزة ومحاور الندوة:
تشارك في هذه الندوة الوطنية النسوية نخبة من الباحثات والأكاديميات والفاعلات في الحقل التربوي والروحي، وتُوزّع أشغالها على أربعة محاور رئيسة:
- أسس بناء المرأة المحمدية المعاصرة في ضوء المنهج النبوي.
- مقارنة بين نموذج المرأة في المجتمع النبوي والنموذج المعاصر.
- المرأة المغربية المحمدية وسؤال الهوية والتمكين – نماذج مغربية رائدة.
- أثر منهج رسول الله ﷺ في الارتقاء بالوعي النسائي.
المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية بمدينة فاس، يترأسه فضيلة الشيخ الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني حفظه الله، وهو مؤسسة علمية دولية تُعنى بالدراسات الصوفية والجمالية، وتعمل على تعزيز القيم الروحية، والحوار الحضاري، والتربية الأخلاقية من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات، ودعم البحوث والمنشورات العلمية.
سعى المركز إلى إعادة الاعتبار للتربية الروحية السلوكية، القائمة على العقيدة الأشعرية، والفقه المالكي، والسلوك الصوفي في ظل إمارة المؤمنين، كما يعمل على تكوين الباحثين والطلبة في الفكر الصوفي والجمالي من خلال أنشطة أكاديمية وتربوية وروحية متنوعة.
ينظم المركز مؤتمرات دولية، ندوات أكاديمية، خلوات روحية، مجالس علمية، وحصص تعليمية للأطفال والشباب، مع حضور لافت في الإعلام المحلي والدولي، مثل مؤتمر فاس العالمي للتصوف، دروس أسبوعية في علم التزكية والسلوك، خلوات روحية علاجية وتربوية، فرقة للسماع والمديح، أنشطة موجهة للأطفال والشباب والنساء.
وأبرم شراكات مع جامعات ومعاهد دولية، كما مثّل المغرب في مؤتمرات دولية كبرى بإندونيسيا وماليزيا وأوروبا، كما زارته وفود علمية من أمريكا، فرنسا، الهند… ، واستقبل المركز وفودًا من أكثر من 30 دولة.
للمزيد يمكن زيارة الموقع:
https://www.fezconference.com/
من هو الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني، رئيس المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية بفاس ورئيس المؤتمر ا لعالمي للتصوف؟
ولد الدكتور عزيز الكبيطي إدريسي الحسني في 18 يناير 1976، وهو شخصية أكاديمية مغربية بارزة، معروفة بمساهماتها الهامة في مجال الدراسات الإسلامية، مع تخصص ملحوظ في التصوف. يعمل حاليًا أستاذًا في الثانوي التأهيلي بثانوية القرويين بفاس، وتزدهر مسيرته المهنية بالعديد من الأنشطة الموازية التي تشهد على إلتزامه العميق بالبحث ونشر المعرفة والحوار بين الأديان، وترسيخ مفهوم التزكية المحمدية بمنهج متكامل.
يشغل الدكتور الكبيطي إدريسي الحسني منصب رئيس المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية بفاس ، وقد تولى أيضًا أدوارًا قيادية مهمة، بما في ذلك رئيس سابق لجمعية الفردوس للمراسلات الدولية وعالم Dxبفاس، ومدير المؤتمر العالمي للتصوف بفاس. ويمتد تأثيره على الصعيد الدولي، حيث إنه عضو في هيئة مسلمي القوقاز بباكو، أذربيجان، ورئيس مكتب الشؤون الصوفية في الاتحاد الصوفي العالمي بجاكرتا، إندونيسيا، ورئيس مجلس الشهادة العالمية بكوالا لمبور، ماليزيا .كما يشغل منصب الكاتب العام للبرلمان الصوفي العالمي بداكا، بنغلاديش.
تؤكد مسيرته الأكاديمية اللامعة على تميزه الدراسي فهو حاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية (الفكر الإسلامي) بتقدير “مشرف جداً “، من جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ظهر المهراز بفاس، عام 2012. وقبل ذلك، في عام 2007، حصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة (DESA) في الأدب العربي وفكره من نفس الجامعة، متفوقًا على دفعته بأكملها بتقدير “حسن الأول” على الدفعة ككل.
وقد استفاد الدكتور عزيز الكبيطي إدريسي من منح دراسية مرموقة أثرت مسيرته البحثية .حصل على منحة فولبرايت الدولية الكاملة لإجراء بحث الدكتوراه في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية من يوليوز 2008 إلى مارس2012 وفي عام 2009، نال منحة “جان مونيه كشن “من الاتحاد الأوروبي لحضور أشغال الندوات الصيفية الدولية التي تنظمها جامعتا روما وسيينا بإيطاليا .كما مُنح منحة ما بعد الدكتوراه لإجراء بحث ميداني حول الفكر الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية في يوليو2014. وتقديراً لمساهماته، حصل على جائزة التميز في الدراسات الإسلامية سنة 2017، التي تمنحها اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل الثقافي والتربوي، اعترافا به ك “أحسن باحث في الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية.”
تعتبر قائمة مؤلفاته شاملة وتشهد على غزارة إنتاجه، فهو مؤلف لعدة كتب مطبوعة ومنشورة، منها “التصوف الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية” أطروحة الدكتوراه(2013) “المسالك العرفانية في أسرار السيرة النبوية”(2024). “الفتوحات الكمالية في الشمائل المحمدية ” (2024)، و”المواهب الإلهية في معرفة العقيدة السنية” (2024).
تغطي مؤلفاته مجموعة واسعة من المواضيع المتعلقة بالتصوف والروحانية الإسلامية وتأثير التصوف المغربي في جميع أنحاء العالم.
بالإضافة إلى كتبه، نشر الدكتور عزيز الكبيطي إدريسي العديد من المقالات في كتب ومجلات مغربية ودولية متخصصة .وقد شارك أيضًا في العديد من الندوات والمؤتمرات الدولية، وقدم محاضرات حول مواضيع متنوعة مثل التصوف، والحوار بين الأديان، والحركات الإسلامية ودور العلماء في تصحيح الفكر الضال.
يعد فضيلة الشيخ الدكتور عزيز الكبيطي إدريسي الحسني أيضًا ضيفًا متكررًا في وسائل الإعلام، حيث شارك في لقاءات تلفزيونية على قنوات وطنية ودولية مثل قناة محمد السادس، والجزيرة، وميدي 1 تي في، والقناة الإندونيسية الدولية، متناولا مواضيع حيوية كالتطرف، والنموذج المغربي للتعايش السلمي، وأخطاء الحركات الإسلامية. ويتجلى التزامه بالحوار بين الأديان من خلال مشاركته في اجتماعات لزعماء الأديان، مؤكداً على أهمية تعزيز الثقة من خلال الحوار .
إن أعمال ومساهمات الدكتور عزيز الكبيطي إدريسي تجعله شخصية فكرية رائدة، وتستمر أعماله في إثراء فهم الدراسات الإسلامية والتصوف على مستوى العالم.