أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن وضعية عمال النظافة والحراسة الخاصة والطبخ، الذين يتجاوز عددهم مليون شخص، تطرح إشكالات قانونية وبنيوية معقدة، لا يمكن حلها دون مراجعة الإطار القانوني المنظم للشغل، خاصة المنظومة الزجرية.
وأوضح الوزير، في رده على سؤال للمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذا الملف يحيل على موضوعين أساسيين، أولهما عدد ساعات العمل التي يشتغلها هؤلاء الأجراء، مبرزًا أن هذا الإشكال مطروح منذ نحو 20 سنة، وتعمل الحكومة على معالجته بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين.
وأشار السكوري إلى أنه راسل الشركاء الاجتماعيين في شهر دجنبر الماضي، حيث تفاعل بعضهم، في حين لم يُبدِ آخرون جوابًا، مؤكدًا أن الحكومة التزمت بحل هذا المشكل في أفق شهر ماي المقبل، باعتباره إشكالًا قانونيًا لم يعد من المقبول استمرار تأجيله.
أما الإشكال الثاني، فيتعلق بمستوى الأجور، حيث أوضح الوزير أن العاملين في هذه القطاعات يتقاضون من حيث المبدأ الأجر القانوني، لكونه يحتسب بالساعة، غير أن المشكل يظهر عند احتساب الأجر الشهري، الذي يكون هزيلًا بسبب عدم استفادة عدد منهم من أجر عن جميع أيام الشهر.
وأضاف السكوري أن مدونة الشغل الحالية تتضمن مقتضيات تنص على غرامات ضعيفة في حالة عدم تصريح المشغل بالعامل أو عدم منحه أجره الكامل، إذ لا تتجاوز الغرامة 500 درهم عن كل أجير، مع سقف 20 ألف درهم عن مجموع الأجراء داخل المقاولة، معتبراً أن هذا المستوى من العقوبات غير كافٍ لمعالجة اختلالات اجتماعية كبيرة.
وشدد الوزير على أن هذا الموضوع يوجد في صلب النقاشات الجارية مع النقابات، بهدف تغيير المنظومة الزجرية، مؤكداً أن مفتشي الشغل يقومون بدورهم، لكن حل الإشكال يظل مستحيلاً دون تعديل القانون ورفع مستوى الردع.