نددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بما وصفته بـ“التصريحات غير المسؤولة” الصادرة عن وزير العدل، معتبرة إياها منافية لآداب الممارسة السياسية ومخلة بالاحترام الواجب لمهنة منظمة ذات مرجعيات كونية وإنسانية، والتي ما فتئت تضطلع بأدوار رئيسية على المستويين الحقوقي والاجتماعي، وتشكل ركيزة أساسية في ترسيخ دولة الحق والقانون.
وجاء موقف الجمعية ردا على تصريح لوزير العدل في البرلمان سخر فيه من أسلوب كتابة مذكرة رفعها محامي أمام محكمة النقض.
ودعت الجمعية المحامين إلى الاستمرار في تنزيل الخطوات النضالية المعلن عنها في بلاغ 9 يناير 2026، وذلك من خلال التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية خلال الأيام المحددة في البلاغ المذكور، مع إدخال تعديل يقضي بجعل هذا التوقف لمدة أسبوع كامل، ابتداءً من 26 يناير 2026.
كما دعت الجمعية أعضاءها من المحامين إلى تجهيز قضايا مكاتبهم استعدادًا للتوقف الشامل والمستمر عن تقديم الخدمات المهنية.
وفي السياق ذاته، أعلنت الجمعية عن تنظيم وقفة وطنية يوم الجمعة 6 فبراير 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا، أمام مقر البرلمان بالرباط، داعية إلى التعبئة الواسعة لإنجاح هذه المحطة النضالية.
وأكدت الجمعية رفضها المطلق لمشروع قانون مهنة المحاماة رقم 23.66، مطالبة بإرجاعه من أجل فتح نقاش جدي حوله في إطار مقاربة تشاركية حقيقية ومسؤولة، ومشددة على أن محاميات ومحامي المغرب لن يكونوا معنيين بأي قانون يمس في العمق ثوابت مهنتهم واستقلاليتها.
وجاء موقف الجمعية عقب اجتماع مكتبها المفتوح المنعقد اليوم بمقرها بالرباط، والذي خُصص لمناقشة المستجدات المهنية وتقييم الخطوات النضالية المتخذة سابقًا.