محمد جمال نخيلة
في إطار تتبع الدينامية التكوينية التي تشهدها الساحة التربوية بجهة فاس مكناس، قام السيد إسماعيل الحمراوي بزيارة تفقدية للتداريب الجهوية التي تنظمها الجامعة الوطنية للتخييم بمركز الأعمال الاجتماعية بمدينة فاس، وذلك بحضور عدد من الأطر التربوية والمنشطين والمتدربين المشاركين في هذه المحطة التكوينية.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع عن قرب على مختلف الورشات والعروض التكوينية التي يستفيد منها المشاركون، والتي تهم مجالات التنشيط التربوي، وتقنيات التأطير، وأساليب التواصل داخل الفضاءات التخييمية، إلى جانب برامج تهدف إلى تطوير قدرات الشباب وإعداد أطر قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها العمل التربوي بالمغرب.
وخلال جولته داخل فضاءات التكوين، تابع السيد الحمراوي سير أشغال التداريب، حيث تفاعل مع العروض المقدمة واستمع إلى شروحات المؤطرين حول طبيعة البرامج المعتمدة والأهداف المسطرة، كما أبدى اهتماما كبيرا بمستوى الانخراط والحماس الذي أبان عنه المتدربون والمتدربات.

وفي كلمة توجيهية ألقاها أمام المشاركين، أكد السيد إسماعيل الحمراوي على أهمية التكوين المستمر في بناء جيل من الأطر التربوية القادرة على تحمل المسؤولية داخل المخيمات والفضاءات الشبابية، مشيرا إلى أن العمل التربوي لم يعد مجرد أنشطة ترفيهية، بل أصبح مدرسة حقيقية لترسيخ قيم المواطنة والانضباط وروح المبادرة والعمل الجماعي.
كما شدد على أن الجامعة الوطنية للتخييم تضطلع بدور محوري في تأهيل الكفاءات الشابة، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى أطر تمتلك أدوات التأطير الحديثة وتستطيع مواكبة انتظارات الأطفال واليافعين داخل المخيمات الصيفية والأنشطة التربوية المختلفة.
وتعكس هذه التداريب الجهوية، التي تحتضنها مدينة فاس، الدينامية المتواصلة التي يعرفها قطاع التخييم والتربية غير النظامية، من خلال الانفتاح على مقاربات جديدة في التكوين والتأطير، تراهن على الجودة وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين التربويين بالجهة.

ويرى متتبعون للشأن التربوي أن مثل هذه المبادرات تساهم في إعادة الاعتبار للعمل التخييمي باعتباره فضاء لصقل المواهب وبناء الشخصية، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والثقافية التي تواجه الشباب، ما يجعل الاستثمار في التكوين التربوي ركيزة أساسية لإعداد أجيال أكثر وعيا وقدرة على الإبداع والعطاء.