من مصطفى أورزيق إلى سميرة أورزيق.. سياسة القرب تواصل حضورها داخل المجلس الجماعي لخنيفرة”.

الساعيد حطاب

في ذاكرة الساكنة الزيانية تظل بعض الأسماء التي تولت تدبير الشأن المحلي بمدينة خنيفرة مرتبطة بفترة من القرب الحقيقي من المواطنين والتفاعل المباشر مع انشغالاتهم اليومية، ومن بين هذه الأسماء يبرز اسم مصطفى أورزيق الذي ما يزال يحظى بتقدير واسع داخل المدينة باعتباره واحدا من الرؤساء السابقين الذين تركوا بصمة واضحة في تدبير جماعة خنيفرة، من خلال حضوره الميداني واعتماده سياسة الإنصات والتواصل المستمر مع الساكنة الزيانية.

وقد عرف مصطفى أورزيق حسب عدد من الفاعلين المحليين والمتتبعين للشأن العام، بتفانيه في خدمة المدينة وحرصه على جعل الجماعة فضاء مفتوحا أمام المواطنين، حيث كان قريبا من مختلف القضايا المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية والملفات الاجتماعية. هذا الأسلوب في التدبير جعل اسمه يحضر بقوة داخل الذاكرة المحلية، خاصة لدى فئات واسعة من الساكنة التي ترى فيه نموذجا للمسؤول القادر على الجمع بين المسؤولية السياسية والقرب الإنساني من المواطنين.

ولم يتوقف هذا الحضور داخل الشأن المحلي عند مصطفى أورزيق فقط، بل امتد إلى ابنته سميرة أورزيق، التي تشغل حاليا مهمة رئيسة اللجنة المالية بالمجلس الجماعي لخنيفرة، حيث يؤكد عدد من المرتفقين والمتابعين أنها تسير على خطى والدها في اعتماد سياسة الباب المفتوح والانفتاح على مطالب الساكنة. ويشير العديد من المواطنين إلى أن مكتبها ظل مفتوحا أمام مختلف القضايا والانشغالات اليومية، في محاولة للتفاعل مع مشاكل المواطنين وتقريب الإدارة من انتظارات الساكنة.

ويعيد استحضار تجربة مصطفى أورزيق وابنته سميرة أورزيق إلى الواجهة النقاش حول أهمية إعادة الثقة بين المنتخب والمواطن، خاصة في ظل التحديات التنموية والاجتماعية التي تعيشها المدينة. فعدد من أبناء خنيفرة يعتبرون أن الساكنة لم تعد تبحث فقط عن الوعود والخطابات السياسية، بقدر ما أصبحت تنتظر مسؤولين قادرين على الإنصات والعمل الميداني والتواصل المباشر مع هموم المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *