حادث مكناس المأساوي يعيد النقاش حول شروط السلامة في وسائل النقل الترفيهية

الجديد بريس 

لم يكن مساء الأحد عادياً بمدينة مكناس مساء الأحد 17 ماي الجاري، بعدما تحولت رحلة ترفيهية قصيرة قرب معلمة باب بلقاري وفضاء صهريج السواني إلى فاجعة إنسانية خلفت وفاة شخصين وإصابة أربعة آخرين من أسرة واحدة، في حادث انقلاب عربة سياحية مجرورة بأحد المنحدرات المحاذية للبساتين.

ويعيد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة إشكالية السلامة المرتبطة ببعض وسائل النقل الترفيهية التقليدية، خاصة تلك التي تستقطب العائلات والزوار خلال فترات العطل ونهاية الأسبوع، في ظل غياب مراقبة صارمة أحياناً للشروط التقنية ومسالك السير المستعملة في مثل هذه الجولات.

فالمنطقة المحيطة بصهريج السواني تعتبر من أبرز الفضاءات السياحية والتراثية التي تعرف إقبالاً متزايداً من الزوار، غير أن طبيعة بعض المنحدرات والمسالك الضيقة قد تشكل خطراً حقيقياً إذا لم تكن وسائل النقل مجهزة بشكل يضمن الحماية الكاملة للركاب، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعربات مجرورة أو وسائل ترفيهية غير مهيأة لتحمل الحمولة أو التضاريس الوعرة.

كما أن وجود سيدة أجنبية ضمن المصابين يسلط الضوء على أهمية تعزيز صورة المدن السياحية المغربية من خلال توفير شروط السلامة والطمأنينة للزوار، لأن أي حادث من هذا النوع لا يقتصر أثره على الجانب الإنساني فقط، بل يمتد أيضاً إلى البعد السياحي والتنظيمي.

الحادث يطرح كذلك تساؤلات حول مدى احترام شروط الترخيص والمراقبة التقنية لهذه العربات، ودور الجهات المختصة في تتبع الأنشطة الترفيهية الموسمية التي تعرف انتشاراً واسعاً قرب الفضاءات السياحية والتاريخية.

وفي مقابل الحزن الذي خيم على أسر الضحايا، برزت مطالب محلية بضرورة فتح تحقيق دقيق لتحديد أسباب الحادث وترتيب المسؤوليات، إلى جانب الدعوة إلى إعادة تقييم منظومة النقل الترفيهي بالمدينة، بما يضمن سلامة المواطنين والزوار ويحول دون تكرار مثل هذه المآسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *