رثاء المناضل إدريس نداء.

حميد طولست

في زحمة الحياة وسرعة الأيام، يغيب عنا بعض الرجال جسدًا، لكنهم يبقون خالدين بأفعالهم ومواقفهم النبيلة. إدريس نداء، المناضل السياسي والنقابي المخلص، لم يكن مجرد اسم في عالم النضال، بل كان رمزًا للصدق والكرامة، وقامة شامخة لم تتبدل مبادؤها رغم عواصف التحديات.
إدريس نداء: نضال لا ينضب وأثر لا يُمحى
لم يكن إدريس نداء رجلاً يعيش لنفسه، بل وهب حياته لقضية آمن بها حتى آخر رمق. فقد كان صوته صادقًا لا يعرف المواربة، وأفعاله انعكاسًا حقيقيًا لمبادئه. ناضل بإخلاص من أجل حقوق العمال، وأوقف حياته للدفاع عن المظلومين، متحملاً كل التحديات بصبر وثبات.
الصدق والكرامة في مسيرة مناضل
إن عمر الإنسان ليس مجرد عدد من السنوات، بل هو حصيلة ما يتركه من أثر في حياة الآخرين. وإدريس نداء لم يكن ممن يبحثون عن الأضواء، بل كان شعلة أمل تنير طريق من حوله. كلماته لم تكن مجرد شعارات، بل مواقف مشرفة تتجسد في الدفاع عن حقوق المستضعفين ومناصرة الحق أينما وجد.
إرث لا يندثر ، وأثر لا يمحوه الزمن.
رحل إدريس نداء بجسده، لكنه ترك أثرًا خالدًا في قلوب من عرفوه. فقد كان صادقًا مع نفسه ومع الآخرين، صلبًا في مواجهة الظلم، وسخيًا بعطائه دون انتظار مقابل. لم يكن يسعى للثناء، بل كان يرى في النضال واجبًا لا يقبل المساومة.
فوداعًا أيها المناضل الخالد ، وعزاؤنا في رحيلك ، أن ذكراك ستبقى نابضة في كل قلب يحمل قضية، وفي كل موقف يجسّد العدل والكرامة. لن ينساك رفاق، ولن يمحو أثرك الزمن، لأنك كنت صوتًا للحق، ونبضًا للحرية ومثالًا للرجولة والمبدأ، فسلام عليك أيها المناضل الصادق.
اللهم اغفر لعبدك إدريس نداء، وارحمه رحمة واسعة، وأكرم نزله، وأدخله الجنة بلا حساب ، اجعل اللهم كل ما قدمه من خير ونضال في ميزان حسناته، وارفع درجاته في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اللهم ارزق أهله ورفاقه الصبر والسلوان، وألهمهم الثبات وحسن العزاء. آمين يا رب العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *