الجديد بريس
تتواصل فصول القضية التي يتابع فيها مصطفى لخصم، الرئيس الحالي لجماعة إيموزار كندر والبطل العالمي السابق في رياضات الكيك بوكسينغ والفول كونتاكت، بعدما قررت المحكمة الابتدائية بصفرو تأجيل النظر في الملف إلى غاية التاسع من يونيو المقبل، من أجل تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع على الوثائق وإعداد دفوعاتها القانونية.
ويأتي هذا الملف في سياق نقاش متصاعد حول تدبير الموارد البشرية والمالية داخل الجماعات الترابية، خاصة بعد الاتهامات التي وجهتها المعارضة الجماعية بشأن وجود “عمال أشباح” ضمن لوائح العمال العرضيين، يتقاضون تعويضات مالية دون أداء مهام فعلية لفائدة الجماعة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن التحقيقات شملت حوالي 84 عاملا عرضيا، حيث استمعت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس إلى عدد من الأطراف المعنية، في إطار البحث الذي يهدف إلى التحقق من مدى صحة الاتهامات المرتبطة بتبديد أموال عامة وسوء التدبير الإداري.
القضية، التي تجاوزت طابعها المحلي، أعادت إلى الواجهة إشكالية الحكامة داخل عدد من الجماعات الترابية، خاصة في ما يتعلق بتدبير العمال العرضيين، وهي الفئة التي غالبا ما تثير الجدل بسبب غياب معايير واضحة وشفافة في التوظيف والمراقبة وتتبع المهام المنجزة.
كما زادت الشكاية المقدمة من طرف أعضاء بالمعارضة من حدة النقاش، بعدما تحدثت عن وجود أسماء تربطها علاقات قرابة أو تقارب مع بعض المنتخبين، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مدى احترام مبادئ تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات المنتخبة.
و يرى متابعون أن الملف لا يزال في مرحلته القضائية، وأن مبدأ قرينة البراءة يبقى قائما إلى حين صدور أحكام نهائية، مؤكدين أن القضاء وحده المخول له الحسم في طبيعة الاختلالات المفترضة وترتيب المسؤوليات القانونية إن ثبتت الوقائع المنسوبة للمتابعين.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن هذه القضية تعكس حجم التحديات التي تواجه الجماعات الترابية في تدبير الموارد البشرية والمالية، خصوصا في ظل مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية وربط صرف المال العام بالمردودية والخدمة الفعلية المقدمة للمواطنين.
ومن المرتقب أن تعرف الجلسات المقبلة تطورات جديدة، خاصة مع شروع هيئة الدفاع في تقديم دفوعاتها، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي مآل هذا الملف الذي تحول إلى قضية رأي عام داخل إيموزار كندر وخارجها.