محمد جمال نخيلة
شهد المجمع الدولي للطفولة والشباب بمدينة بوزنيقة، يوم الجمعة 15 ماي 2026، انطلاق أشغال المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب، بحضور السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وذلك بدعوة من السيد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بإعادة تأهيل فضاءات الشباب وتطوير أدوارها داخل المجتمع المغربي.
وتأتي هذه المناظرة، المنظمة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، تحت شعار: “مؤسسات الشباب.. تعزيز الالتقائية وتطوير الشراكات”، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 ماي 2026، في سياق وطني يتسم بتنامي النقاش حول السياسات العمومية الموجهة للشباب، ومدى قدرتها على مواكبة التحولات الاجتماعية والرقمية التي يعرفها المغرب.
وقد شكل هذا الموعد الوطني مناسبة لطرح جملة من الإشكالات المرتبطة بواقع مؤسسات الشباب، سواء من حيث البنية التحتية أو طبيعة البرامج والأنشطة المقدمة، إضافة إلى سبل تجديد وظائف هذه المؤسسات حتى تصبح أكثر قدرة على استقطاب الشباب وتأطيرهم، بما ينسجم مع انتظارات الأجيال الجديدة وتحديات المرحلة الراهنة.
كما عرفت أشغال المناظرة مشاركة عدد من المسؤولين والفاعلين في مجالات التربية والتكوين والعمل الجمعوي، حيث تم التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والشركاء المؤسساتيين والمدنيين، بهدف إرساء رؤية متكاملة لتطوير مؤسسات الشباب وتحويلها إلى فضاءات حقيقية للتكوين والتأطير والإبداع والمواكبة الاجتماعية.
ويرى متابعون أن نجاح هذه المبادرة يبقى رهيناً بمدى قدرة الجهات المشرفة على ترجمة التوصيات المرتقبة إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ، بعيداً عن الطابع المناسباتي الذي غالباً ما يطبع مثل هذه اللقاءات الوطنية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه عدداً من مؤسسات الشباب، سواء على مستوى الموارد البشرية أو التجهيزات أو التمويل.
وتبقى الرهانات المطروحة اليوم مرتبطة أساساً بإعادة الثقة للشباب في هذه المؤسسات، وجعلها فضاءات مفتوحة أمام الإبداع والمشاركة والمواطنة الفاعلة، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى للنموذج التنموي الجديد، الذي يضع الشباب في صلب أولويات التنمية بالمغرب.