فاس : محمد النخيلة – الجديد بريس
احتضن مركز الدكتوراه بكلية الحقوق ظهر المهراز بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، يوم الثلاثاء الاخير ، ندوة وطنية علمية حول موضوع: “كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم: المغرب 2025، إشعاع مملكة واستشراف للمستقبل في أفق مونديال 2030”، وذلك بمبادرة من معهد علوم الرياضة،و بتنسيق مع الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين لجهة فاس مكناس.
وشكلت هذه الندوة مناسبة علمية لمناقشة الأبعاد المتعددة التي عرفها تنظيم المغرب لكأس إفريقيا 2025، وكذا الاستعدادات الجارية لاحتضان كأس العالم 2030، في ظل الدينامية التي تعرفها البنية التحتية،والمرافق الرياضية بالمملكة.
الجلسة الافتتاحية ، تطرق فيها المنظمون الى الاسباب الداعية لاقامتها ،والمتمثلة في احتضان المملكة بنجاح لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 ،والتي كانت من احسن الدورات على امتداد تاريخ هذه المسابقة الكروية منذ انطلاقها سنة 1957 ،كما أكدت الجهات المنظمة ، على أهمية البحث العلمي والإعلام الرياضي في مواكبة هذه التحولات.

رئيس الجامعة الدكتور المصطفى. اجاعلي ، أشار إلى أهمية انفتاح الجامعة على محيطها السوسيو اقتصادي والاجتماعي ،من خلال التفاعل مع جمعيات المجتمع المدني ،مباركا التعاون بين معهد علوم الرياضة والرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين بجهة فاس مكناس،مشيدا بالعمل الجاد الذي يقوم به مدير واطر المعهد من اجل خدمة الطلبة الذين يتابعون دراستهم العالية به.
وسلط ميمون بنعلي ، مدير معهد علوم الرياضة ، الضوء على هذا المعهد الذي يعد ثمرة مجهودات وتشجيع من رئيس الجامعة مشكورا ، والذي يدعم كل المبادرات النوعية التي يقوم بها
مشيرا إلى أن الاتفاقية التي ستوقع بين المعهد والرابطة يتمكن الطرفين من الاجتهاد اكثر لإقامة تظاهرات وطنية ليستفيد منها المنتسبين للطرفين معا.
من جهته ابرز الكاتب العام للرابطة بجهة فاس مكناس أهمية هذا الحدث باعتباره لبنة أساسية لارساء ركائز التعاون المثمر بين المعهد والجامعة.
وخلال الجلسة الافتتاحية ،تم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بحضور رئبس الجامعة، بين مدير معهد علوم الرياضة ،والرئيس الوطني الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين تروم تعزيز التعاون بين الجامعة ومختلف الفاعلين في الحقل الرياضي والإعلام، كما تم تكريم عدد من رموز كرة القدم الوطنية المتوجين بكأس إفريقيا للأمم سنة 1976، في التفاتة متميزة اعترافا بمساهماتهم في صنع تاريخ الكرة المغربية.
ويتعلق الأمر بعبد الله التازي ،وعبد العالي الزهراوي ،ورضوان الكزار .

تم على مستوى الجلسات العلمية، فتميزت الندوة بتقديم مداخلات متنوعة، تطرق فيها الأستاذ عبد اللطيف المتوكل لموضوع مونديال 2030 باعتباره رافعة استراتيجية للتنمية المستدامة، مبرزاً التقدم الكبير الذي عرفته المملكة في مختلف الميادين ،وجعلت من الرياضة رافعة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة ،بعد النجاح الباهر الذي حققته بلادنا بتنظيمها نهائيات كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025،والاستعداد لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.
وتحدث الدكتور عبد الرزاق الهيري استاد التعليم العالي ومدير المختبر المتعدد الاختصاصات و البحت في الديناميات الإقتصادية و المالية و ادارة الأعمال و تدبير المنظمات،عن كون الرياضة اصبحت محركا أساسيا، للاقتصاد ومعتبرا اياها بما ايمان “النفط الجديد” ،والتي يجب استغلالها في مجال الاستثمار وخلق فرص الشغل من خلال التدبير المحكمة المبني على الوضوح والشفافية ،واستعرض نماذج بعض الدول التي كانت الرياضة سببا في تقدمها باستضافتها التظاهرات الرياضية الكبرى كنهائيات كاس العالم والتي تساعد المملكة لاحتضان ها سنة 2030. 
ومن جهته، سلط الدكتور حميد المرواني الضوء على أهمية العامل النفسي في تحسين الأداء الرياضي، معتبراً إياه عنصراً حاسماً في تحقيق النتائج المرجوة .
وفي الجانب الإعلامي، ناقش الدكتور جمال محافظ تحديات الإعلام الرياضي في تغطية التظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة في ظل التحولات الرقمية، وتاهيل الاعلام الوطني ليكون في مستوى التحديات التي تعرفها المملكة باعتماد المهنية ،والالتزام باخلاقيات المهنة ،والانفتاح على المؤسسات الإعلامية لتحقيق الاشعاع الذي انطلق مع احتضان المملكة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 ،في انتظار احتضان كاس العالم عام 2030 ،والمملكة تستعد لهذا العرس الكروي بكل حماس وثقة .
بينما أكد إدريس العادل على الدور المحوري للإعلام الوطني في تعزيز صورة المغرب دولياً وإبراز قدراته على تنظيم الأحداث العالمية.

واختتمت أشغال الندوة بنقاش تفاعلي مفتوح، شكل فرصة لتبادل الآراء بين المتدخلين والحضور، حول سبل إنجاح الاستحقاقات الرياضية المقبلة، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة رياضية قارية وعالمية.
الندوة العلمية بلغت اهدافها ،وقد ادارفقراتها باقتدار كبير الدكتور عبد المجيد كوزي الاستاذ الجامعي ومنسقها ،حيث ساهمت كل الأطر الإدارية والتربوية بالمعهد من المدير ونائبه والكاتب العام والطلبة الباحثون،