اختتام الندوة الدولية حول موضوع ملامح التجديد ومنطلقاته في المشروع التزكوي المعاصر .بالمركز الدولي الاكاديمي للدراسات الصوفية والجمالية
اختتمت بمقر المركز الاكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية ،بمنطقة راس الماء ضواحي مدينة فاس ، أمس الاحد 15 مارس 2026 ،الموافق ل25رمضان 1447 هجرية ، أشغال الندوة الدولية حول موضوع :”ملامح التجديد ومنطلقاته في المشروع التزكوي المعاصر:مقاربة في الأسس والمنهج من خلال أعمال الشيخ الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني.

وخلال هذه الندوة الدولية التي شارك فيها اكاديميون ومختصون واساتذة ،اجمع المتدخلون على أن المشروع التزكوي للشيخ الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني ،يمثل نموذجا رائدا التجديد في الخطاب التربوي الصوفي المعاصر ،وذلك بما يقدمه من تصور شامل ومتكامل للتزكية يقوم على :
*مركزية الذكر في بناء الانسان الباطني .*
*ترسيخ مفهوم الصحبة والتربية كالية أساسية للنمو الروحي.
*الربط بين السلوك الروحي ووظيفة الخدمة والعمران .
*الجمع بين التاصيل الشرعي والانفتاح المنضبط على العلوم الإنسانية المعاصرة .
ويأتي السياق العام للندوة في إطار التحولات القيمية والاجتماعية المتسارعة في العالم المعاصر وما نتج عنها من اختلال توازن الانسان بين المادة والروح، حيث عاد سؤال التزكية ليحتل موقعا مركزيا في التفكير الديني بوصفه مدخلا لإعادة بناء الانسان المتوازن القادر على تحقيق العبودية والقيام بوظيفة الاستخلاف. ولم يعد هذا السؤال ذا طابع وعظي فردي ، بل اصبح قضية حضارية تتصل باصلاح الانسان والمجتمع ،واستعادة الفاعلية الأخلاقية والروحية في سياق يتنامى فيه القلق والتفكك القيمي.
وفي هذا الإطار برزت مشاريع تزكوية تجديدية سعت إلى أحياء الوظيفة التربوية للتصوف السني في ضوء المقاصد الشرعية ،ومتطلبات العمران ،عبر قراءة وظيفية للتراث ،تربط أصوله السلوكية بقضايا الانسان المعاصر وتتجاوز الثنائيات المصطنعة بين الشريعة والحقيقة ،والعلم والعمل ،والروح والعمران ،بما يعيد للتزكية مركزها في المشروع الاصلاحي .
ويأتي المشروع التزكوي للشيخ الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني ،نموذجا بارزا لهذا الاتجاه ،لما يتميز به من تكامل في الرؤية ،وتجديد في المنهج ،قائم على مركزية الذكر والتربية بالصحبة ،وربط السلوك بالخدمة والعمران في انسجام مع الهدي النبوي ،مع انفتاح منضبط على الاسئلة النفسية والروحية المعاصرة ،ومن تم ،فان دراسة هذا المشروع تمثل مقاربة علمية للكشف عن معالم تجديده واسهامها في تطوير الخطاب التربوي الصوفي ضمن سياق الاصلاح الديني المعاصر .
وبعد مناقشة محاور الندوة ،المتمثلة في :
1-التجديد التزكوي عند الشيخ عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني الأسس والمنطلقات .
2-ملامح التجديد في العلوم التزكوية والمعارف الدينية .
3-ملامح التجديد في علوم الطب ،والعلاج الروحي والعلوم الدنية والحكمة الباطنية .
4-المراة في المشروع التزكوي العزيزي.
اوصى المشاركون في هذه الندوة الدولية بما يلي :
اولا: ضرورة توثيق ونشر اعمال الشيخ عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني ،ودراستها دراسة أكاديمية معمقة.
ثانيا: العمل على ادراج المشروع العزيزي ضمن برامج الدراسات العليا في مؤسسات التعليم العالي المتخصصة في الدراسات الإسلامية والتربوية .
ثالثا: تشجيع البحث في سبل تنزيل هذا المشروع التربوي على المستوى المجتمعي والمؤسساتي .
رابعا: تنظيم ندوات وملتقيات علمية مماثلة لمقاربة التجديد في الخطاب التربوي الصوفي المعاصر .
خامسا :إنشاء وحدة بحث متخصصة في المركز الاكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية لمتابعة الدراسات المرتبطة بالمشروع العزيزي .
وتجدر الاشارة الى ان اللجنة العلمية والاستشارية لهذه الندوة الدولية ،تكونت من دكاترة واساتذة واكاديميين واعلاميين من المغرب ،وتونس ،والمملكة العربية السعودية،واليمن ،ونيجيريا ، والجمهورية الإسلامية الموريتانية ،برئاسة الدكتور محمد كرماط من المملكة المغربية.