أعلن الهرامي تراجعه عن الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية، واعتبرها عدد من المتابعين مؤشرا على صعوبة مواكبة التحولات التي يعرفها المشهد السياسي الوطني.
ويأتي هذا القرار في ظرفية تتسم بارتفاع وعي المواطنين وتزايد مطالبهم بضرورة الاعتماد على الكفاءة والنزاهة والقدرة على الإنجاز، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تجديد النخب وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويرى مراقبون أن الانتخابات المقبلة ستكون محطة حاسمة لإفراز كفاءات قادرة على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم داخل المؤسسة التشريعية، في وقت لم تعد فيه الشعارات وحدها كافية لكسب ثقة الناخبين.
كما يطرح هذا التراجع تساؤلات حول جاهزية بعض الفاعلين السياسيين لخوض منافسة انتخابية أصبحت ترتكز على البرامج الواقعية والحصيلة الميدانية أكثر من أي وقت مضى.
وبين من يعتبر القرار نهاية لطموح انتخابي، ومن يراه مجرد إعادة ترتيب للأوراق، يبقى المؤكد أن المرحلة المقبلة عنوانها الكفاءة والجدية والعمل الملموس، وأن الناخب المغربي أصبح أكثر حرصا على اختيار من يمتلك القدرة على خدمة الوطن والمواطنين.